سبب ، وإن ادعى الملك مطلقا والخارج أضافه إلى سبب كانت بينة الخارج
أولى ، وبه قال الشافعي ، وقال أصحاب الشافعي : إذا تنازعا عينا يد
أحدهما عليها وأقام كل واحد منهما بينة سمعنا بينة كل واحد منهما ، وقضينا
لصاحب اليد ، سواء تنازعا ملكا مطلقا أو ما يتكرر ، فالمطلق كل ملك
لم يذكر أحدهما سببه ) وما يتكرر كآنية الذهب والصفر والحديد ، يقول
كل واحد : صيغ في ملكي ، وهذا يمكن أن يصاغ في ملك كل واحد
منهما ، وكذلك ما يمكن نسجه كالصوف والخز ، وما لا يتكرر سببه مثل
ثوب قطن وإبريسم ، فإنه لا يمكن أن ينسج دفعتين ، وكذلك النتاج لا يمكن
أن تولد الدابة دفعتين وكل واحد منهما يقول : ملكي نتج في ملكي ، وبه
قال شريح والنخعي ومالك والشافعي ، وهل يحلف مع البينة : على
قولين - إلى أن قال - : وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان التداعي ملكا
مطلقا أو ما يتكرر سببه لم تسمع البينة من المدعى عليه ، وهو صاحب
اليد وإن كان ملكا لا يتكرر سببه سمعنا بينة الداخل ، وهذا هو الذي
يقتضيه مذهبنا ، وقد ذكرناه في النهاية والمبسوط وكتابي الأخبار ، وقال :
أحمد لا تسمع بينة صاحب اليد بحال في أي مكان كان ، وروى ذلك
أصحابنا - إلى أن قال - : ويدل على مذهبنا إجماع الفرقة وأخبارهم ،
والخبر المشهور ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( البينة على المدعي
واليمين على المدعى عليه ) ويدل على الأول ما رواه جابر ( 2 ) وما رواه
غياث ( 3 ) أي المشتملان على تقديم بينة ذي اليد مع ذكر السبب ، وهو
النتاج في كل منهما ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 .
( 2 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 256 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 .