تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
سبب ، وإن ادعى الملك مطلقا والخارج أضافه إلى سبب كانت بينة الخارج أولى ، وبه قال الشافعي ، وقال أصحاب الشافعي : إذا تنازعا عينا يد أحدهما عليها وأقام كل واحد منهما بينة سمعنا بينة كل واحد منهما ، وقضينا لصاحب اليد ، سواء تنازعا ملكا مطلقا أو ما يتكرر ، فالمطلق كل ملك لم يذكر أحدهما سببه ) وما يتكرر كآنية الذهب والصفر والحديد ، يقول كل واحد : صيغ في ملكي ، وهذا يمكن أن يصاغ في ملك كل واحد منهما ، وكذلك ما يمكن نسجه كالصوف والخز ، وما لا يتكرر سببه مثل ثوب قطن وإبريسم ، فإنه لا يمكن أن ينسج دفعتين ، وكذلك النتاج لا يمكن أن تولد الدابة دفعتين وكل واحد منهما يقول : ملكي نتج في ملكي ، وبه قال شريح والنخعي ومالك والشافعي ، وهل يحلف مع البينة : على قولين - إلى أن قال - : وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان التداعي ملكا مطلقا أو ما يتكرر سببه لم تسمع البينة من المدعى عليه ، وهو صاحب اليد وإن كان ملكا لا يتكرر سببه سمعنا بينة الداخل ، وهذا هو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقد ذكرناه في النهاية والمبسوط وكتابي الأخبار ، وقال : أحمد لا تسمع بينة صاحب اليد بحال في أي مكان كان ، وروى ذلك أصحابنا - إلى أن قال - : ويدل على مذهبنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، والخبر المشهور ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ويدل على الأول ما رواه جابر ( 2 ) وما رواه غياث ( 3 ) أي المشتملان على تقديم بينة ذي اليد مع ذكر السبب ، وهو النتاج في كل منهما ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 256 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 .