مع يمينه بالله عز وجل على دعواه ) وليس فيها ما نحن فيه بالخصوص .
والذي عثرت عليه في النهاية أيضا في المسألة ( ومن شهد عنده
شاهدان عدلان على أن هذا لزيد وجاء آخران يشهدان أن ذلك الحق
لعمرو فإن كانت أيديهما خارجة منه فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهودا ، فإن
تساويا في العدالة كان الحكم لأكثرهما شهودا مع يمينه بأن له الحق ، فإن
تساويا في العدد أقرع بينهم ، فمن خرج عليه حلف وكان الحكم له ، فإن
امتنع من خرج اسمه في القرعة عن اليمين حلف الآخر ، وكان الحكم
له ، فإن امتنعا جميعا من اليمين كان الحق بينهما نصفين ، ومتى كان مع
واحد منهما يد متصرفة فإن كانت البينة تشهد أن الحق ملك له فقط وتشهد
الأخرى بالملك أيضا انتزع الحق من اليد المتصرفة ، وأعطى اليد الخارجة ،
وإن شهدت البينة لليد المتصرفة بسبب الملك من بيع أو هبة أو معاوضة
كانت أولى من اليد الخارجة ) ولم يتعرض أيضا فيها لخصوص ما نحن فيه .
وأما ابن حمزة فقد ذكر في خصوص ما نحن فيه أنه إن تساوى
البينتان كان المدعى به بينهما نصفين ، وإن اختلفا لم يخل من ثلاثة أوجه : إما
أن تكون إحداهما مطلقة والأخرى مقيدة ، والحكم للمقيدة ، أو تكون
إحداهما عادلة والأخرى غير عادلة ، والحكم للعادلة ، أو تكون إحداهما
أكثر مع التساوي في العدالة ، والحكم لأكثرهما عددا .
وعلى كل حال لا أعرف دليلا يعتد به على شئ منها على وجه
يصلح لمعارضة ما عرفت .
وما عساه يتخيل - من الدليل عليها في الجملة من كون الشهادة
كالأخبار المتعارضة التي يرجع فيها إلى الترجيح بغير المنصوص فضلا
عنه - واضح الفساد ، ضرورة وضوح الفرق بينهما بأن مبنى حجية الخبر
خصوصا في مقام التراجيح على قوة الظن بخلاف الشهادة المعلوم عدم
جواهر الكلام — صفحة 415
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤١٥