تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ومنه يظهر وجه الاستدلال أيضا بالخبر المشهور ( 1 ) وهو ( البينة على المدعي واليمين من أنكر ) بناء على أن المراد منه عدم قبول بينة للمنكر ، وأن ذلك مختص بالمدعي ، وإن كان دلالته على ذلك مع قطع النظر عن الخبر المزبور لا تخلو من نظر ، ضرورة عدم دلالته على أزيد من استحقاق المدعي على المنكر اليمين دون البينة بخلاف المنكر ، فإن له على المدعي البينة ، وهو غير قبول البينة من المنكر ولو في الجملة ، المستفاد مما تسمه من نصوص ( 2 ) الباب وفتاوى الأصحاب . مضافا إلى عموم ما دل على حجية شهادة العدلين كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) ولا معارض لذلك كله إلا خبر منصور ( 5 ) المزبور الذي في سنده ما فيه ، وموافق لصريح المنقول عن ابن حنبل ، لعل ذلك لا يخلو من قوة وإن قلنا في خصوص الفرض بعدم النظر إليها في مقابلة بينة المدعي وإن جمعت المرجحات أجمع للاجماعات المحكية وغيرها .
( و ) كيف كان ف‍ ( فيه قول آخر ذكره في الخلاف ) وهو تقديم بينة الداخل ، لكنه ( بعيد ) لما عرفت ، بل لم نتحققه قولا له ، وذلك لأن المحكي عنه في البيع في مسألة العبد الذي يد أحدهما عليه ( أن البينة بينة الخارج وإن شهدتا بالسبب ) وفي كتاب الدعاوى ( إذا ادعيا ملكا مطلقا ويد أحدهما عليه كانت بينته أولى ، وكذلك إن أضافاه إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 5 والباب - 25 - منها - الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم ( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 2 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب كيفية الحكم . ( 5 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 14 .