التصريح في شئ منها بخصوص الفرض لاستخراج من يكون عليه اليمين ،
وهو خلاف ظاهر المحكي عنه من التعويل عليها بدونه .
وكذا ما عن ابن الجنيد من أنه مع تساوي البينتين تعرض اليمين
على المدعيين ، فإن حلف أحدهما استحق الجميع ، وإن حلفا اقتسماها ،
ومع اختلافهما يقرع ، فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ العين ، فإنه كما
ترى لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة السابقة خلافه .
هذا وفي الرياض بعد أن نسب المختار - الذي هو التنصيف تساوت
البينتان عددا وعدالة وإطلاقا وتقييدا أو اختلفت - إلى الأشهر ، بل عامة
من تأخر إلا نادرا ، قال : ( خلافا للمهذب ، وبه قال جماعة من القدماء ،
فخصوا ذلك بما إذا تساويا في الأمور المتقدمة كلها ، وحكموا مع
الاختلاف فيها لأرجحها ، واختلفوا في بيان المرجح لها ، فعن المفيد
اعتبار الأعدلية خاصة هنا وإن اعتبر الأكثرية في غيرها ، وعن الإسكافي
اعتبار الأكثرية خاصة ، وفي المهذب اعتبارهما مرتبا بينهما الأعدلية فالأكثرية ،
وعن ابن حمزة في اعتباره التقييد أيضا مرددا بين الثلاثة غير مرتب بينها ،
وعن الديلمي اعتبار المرجح مطلقا غير مبين له أصلا )
ولم أعرف نقل هذه الأقوال على الوجه المزبور فيما نحن فيه لغيره ،
والذي عثرت عليه في المقنعة في المسألة أجمع ( وإذا تنازع نفسان في شئ
وأقام كل واحد منهما بينة على دعواه بشاهدين عدلين ولا ترجيح لبعضهم
على بعض بالعدالة حكم لكل واحد من النفسين بنصف الشئ ، وكان
بينهما جميعا نصفين ، وإن رجح بعضهم على بعض في العدالة حكم لأعدلهما
شهودا وإن كان الشئ في يد أحدهما واستوى شهودهما في العدالة حكم
للخارج اليد منه ونزعت يد المتشبث به منه ، وإن كان لأحدهما شهود
أكثر عددا من شهود صاحبه مع تساويهم في العدالة حكم لأكثرهما شهودا
جواهر الكلام — صفحة 414
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤١٤