ويدل عليه - مضافا إلى ما أسلفناه في كتاب الصلح ( 1 ) من خبر
الدرهمين ( 2 ) وقاعدة توارد السببين الممكن إعمالهما معا على مسبب واحد
نحو المتسابقين على حيازة مباح - إطلاق خبر تميم بن طرفة ( 3 ) ( إن
رجلين ادعيا بعيرا فأقام كل واحد منهما بينة ، فجعله أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) بينهما ) لكن في بعض النسخ ( عرفا بعيرا ) وحينئذ يكون
ظاهرا في غير المقام ، بل قد يقال بظهور ( ادعيا ) في ذلك لا تداعيا
في ما بينهما .
وإطلاق قوله ( عليه السلام ) في الخبر الآتي ( 4 ) : ( لو لم تكن في
يد أحدهما جعلتها بينهما نصفين ) مضافا إلى إطلاق النبوي ( 5 ) السابق وغيره .
بل هو كاد يكون صريح المرسل ( 6 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
أيضا ( في البينتين تختلفان في الشئ الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما
فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما وليس في أيديهما ، فأما إن كان في
أيديهما فهو فيما بينهما نصفان ، وإن كان في يد أحدهما فالبينة فيه على
المدعي واليمين على المدعى عليه ) .
وحينئذ فما عن ظاهر ابن أبي عقيل - من اعتبار القرعة التي هي لكل
أمر مشكل في خصوص ما نحن فيه لأن التنصيف تكذيب للبينتين - كأنه
اجتهاد في مقابلة النص ، على أن نصوص القرعة ( 7 ) في المقام مع عدم
هامش
( 1 ) راجع ج 26 ص 223 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من كتاب الصلح - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 34 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 34 .
( 5 ) سنن البيهقي - ج - 10 ص 255 .
( 6 ) المستدرك - الباب - 10 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية - الحكم الحديث 5 و 6 و 7 .