تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
طريق الحكم ، ولا من طريق المشاهدة ، ومن ادعاه له عليه يد من طريق الحكم فقبلنا فيه دعواه من غير بينة ففقهه ما حررناه ، وأيضا إنما قال ادعاه من حيث اللغة ، لأن الدعوى الشرعية من ادعى في يد غيره عينا أو دينا ) وهو على طوله لا يخلو من نظر في محصوله ، والتحقيق ما ذكرناه ، والله العالم . المسألة ( الثانية : )
( لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله ، وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه ) على الأشهر عند الأصحاب ، كما في الكفاية وإن كنا لم نتحققه حتى من المصنف ، فإنه قال بعد ذلك : ( وبه رواية في سندها ضعف ) وظاهره التردد فيه ، نعم قد عمل بها في الارشاد وظاهر المحكي عن النهاية والتذكرة والتحرير . والأصل في ذلك خير الشعيري ( 1 ) ( سألت الصادق ( عليه السلام ) عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق منها ، فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله تعالى أخرجه لهم ، وأما ما أخرج بالغوص فهو لهم ، وهم أحق به ) . وهو مع ضعفه وعدم الجابر له محتمل لإرادة كون الجميع لأهله ، والتفصيل إنما هو باخراج الله وإخراج الغير ، كما عن بعضهم الجزم به . وحمله في محكي السرائر على اليأس قال : ( وجه فقه هذا الحديث أن ما أخرجه البحر فهو لأصحابه ، وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه ، لأنه صار بمنزلة المباح ، ومثله من ترك بعيره
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 400 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني