طريق الحكم ، ولا من طريق المشاهدة ، ومن ادعاه له عليه يد من طريق
الحكم فقبلنا فيه دعواه من غير بينة ففقهه ما حررناه ، وأيضا إنما قال
ادعاه من حيث اللغة ، لأن الدعوى الشرعية من ادعى في يد غيره عينا
أو دينا ) وهو على طوله لا يخلو من نظر في محصوله ، والتحقيق ما
ذكرناه ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه البحر فهو لأهله ، وما
أخرج بالغوص فهو لمخرجه ) على الأشهر عند الأصحاب ، كما في
الكفاية وإن كنا لم نتحققه حتى من المصنف ، فإنه قال بعد ذلك :
( وبه رواية في سندها ضعف ) وظاهره التردد فيه ، نعم قد عمل
بها في الارشاد وظاهر المحكي عن النهاية والتذكرة والتحرير .
والأصل في ذلك خير الشعيري ( 1 ) ( سألت الصادق ( عليه السلام )
عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض
ما غرق منها ، فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لأهله ، الله تعالى أخرجه
لهم ، وأما ما أخرج بالغوص فهو لهم ، وهم أحق به ) .
وهو مع ضعفه وعدم الجابر له محتمل لإرادة كون الجميع لأهله ،
والتفصيل إنما هو باخراج الله وإخراج الغير ، كما عن بعضهم الجزم به .
وحمله في محكي السرائر على اليأس قال : ( وجه فقه هذا الحديث
أن ما أخرجه البحر فهو لأصحابه ، وما تركه أصحابه آيسين منه فهو
لمن وجده وغاص عليه ، لأنه صار بمنزلة المباح ، ومثله من ترك بعيره
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من كتاب اللقطة - الحديث 2 .