وحذيفة يعلم ، قلت : كله قالوا : لا ، فلم أجد أحدا يقول إنه يعرف
ذلك كله إلا عليا ( عليه السلام ) وإذا كان الشئ بين القوم فقال هذا :
لا أدري ، وقال هذا : لا أدري ، وقال هذا : أنا أدري فاشهد أن
عليا ( عليه السلام ) كان قيم القرآن ) .
بل قد يقال بظهور الصحيح المزبور في قبول دعوى المدعي ولو
بعد قوله : ( ليس لي ) بناء على إرادة الحقيقة من قوله : ( كلهم )
ويمكن أن يكون على القواعد أيضا ، لأصالة صحة قوليه معا باحتمال
التذكر وغيره ، لعدم المعارض .
وعليه حينئذ يتفرع جواز تمكينه من الزوجة التي أنكر زوجيتها ثم
أقر بها ، ولا يمنعه الحاكم عن ذلك ، كما مر في كتاب النكاح .
هذا كله مع عدم اليد أما معها ولو يد غير ملك باعتراف صاحبها
فقد يشكل إلزامه بدفعه إليه بمجرد دعواه ، ضرورة تحقق الخطاب معها
بايصاله إلى مالكه الواقعي ، ومجرد الدعوى ليس طريقا للفراغ من الشغل
كما عرفت ذلك في كتاب اللقطة ( 1 ) .
وفي محكي السرائر هنا بعد أن ذكر الصحيح المزبور فقال : ( هذا
الحديث صحيح ، وليس هذا في من أخذه بمجرد دعواه ، وإنما هو لما
لم يثبت له صاحب سواه ، واليد على ضربين : يد مشاهدة ويد حكمية ،
فهذا يدعيه ، لأن كل واحد منهم نفى يده عنه وبقى يد من ادعاه حكمية ،
ولو قال كل واحد من الجماعة في دفعة واحدة أو مفترقا : هو لي لكان
الحكم فيه غير ذلك ، وكذلك لو قبضه واحد في الجماعة ثم ادعاه غيره
لم تقبل دعواه بغير بينة ، لأن يد المشاهدة عليه لغير من ادعاه ، والخبر
الوارد في الجماعة أنه نفوه عن أنفسهم ولم يثبتوا لهم عليه يدا ، لا من
هامش
( 1 ) راجع ج 38 ص 383 - 387 .