تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
أعم من الائتمان الذي لا يستعقب الضمان كالالتقاط ونحوه ، وليس كل ما أذن الشارع في قبضه يكون أمانة خصوصا القبض لمصلحة القابض التي هي استيفاء حقه منها ، بل ذلك من المالك لا يقتضي الائتمان المزبور ،
( و ) حينئذ فتبقى قاعدة ضمان مال المسلم المستفادة من عموم ( على اليد ) ( 1 ) وغيره بحالها ف‍ ( يتقاصان ) حينئذ ( بقيمتها مع التلف ) ولو بغير تفريط . مضافا إلى أن القبض للمقاصة هو قبض ضمان لا قبض مجان ، بل هو أولى من قبض السوم ، وكونه وليا بمعنى أن له المقاصة بنفسه لا يقتضي عدم ضمانه نحو باقي الأولياء الذين ليس هو منهم بالمعنى الذي يترتب عليه ذلك . وبذلك ظهر لك النظر في جملة من الكلمات المبينة على الأصل والاكتفاء بالإذن الشرعية في استيفاء الحق من مال الغير في تحقق الأمانة التي حكمها عدم الضمان ، وقد عرفت ما فيهما . كما أن منه ظهر لك الحال في الزيادة على الحق وأنها على الضمان أيضا ، فما عن الفاضل في التحرير والقواعد من الحكم بعدم ضمانها مع قوله في الثاني بضمان ما قابل الحق لا يخلو من نظر . وكذا لا يخلو ما يحكى من صريح بعض وظاهر آخر من عدم الضمان لو أخذه بعنوان المقاصة به ، ولكن لم ينشأها لإرادة معرفة قيمته فاتفق تلفه منه أيضا ، بل لعل هذا بالضمان أولى من الأول ، لما عرفت من القاعدة السابقة التي مقتضاها الضمان قبل البيع وبعده قبل استيفاء ( إنشاء خ ل ) المقاصة ، نعم لا ضمان معه ، ضرورة صيرورة المال ملكا له به وإن لم يعرف قيمته ، لعدم توقف صحة الاستيفاء على اقتران معرفة القيمة ، بل له قبضه
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من كتاب الغصب - الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95 .