بالعنوان المزبور ثم تحسب له قيمة وقته وفاء ، كما لو دفع المالك أعيانا
وفاء ، فإنها تحسب قيمتها وقت الدفع ، كما هو محرر في محله .
مسألتان : )
( الأولى : )
( من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له ) به من دون بينة
ويمين بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، لأصالة صحة
قول المسلم وفعله بل كل مدع ولا معارض له .
( ومن بابه أن يكون كيس ) مثلا ( بين جماعة فيسألون هل
هو لكم فيقولون : لا ويقول واحد : هو لي ، فإنه يقضى به لمن ادعاه )
كما رواه منصور بن حازم في الصحيح ( 1 ) ( قلت للصادق ( عليه السلام ) :
عشرة كانوا جلوسا ووسطهم كيس فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضا
ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلهم : لا ، فقال واحد منهم : هو لي ،
قال : هو للذي ادعاه ) .
بل قد يظهر من الراوي المزبور المفروغية من هذا الأصل عند
العقلاء أجمع قال ( 2 ) : ( قلت له أيضا : إن الله أجل وأكرم من أن يعرف
بخلقه ، بل الخلق يعرفون بالله ، قال : صدقت ، قلت : إن من عرف
له ربا فقد ينبغي له أن يعرف أن لذلك الرب رضا وسخطا وأنه لا يعرف
رضاه وسخطه إلا بوحي أو رسول ، فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي أن
يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف أنهم الحجة - إلى أن قال - : فقلت
لهم : من قيم القرآن ؟ فقالوا : ابن مسعود قد كان يعلم ، وعمر يعلم ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 2 ) الكافي - ج 1 ص 168 .