تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وأما المال الذي امتنع على صاحبه تحصيله بسبب من الأسباب كغرق أو حرق ونحوهما فيشكل تملكه بالاستيلاء عليه ، خصوصا مع العلم بعدم إعراض صاحبه عنه على وجه يقتضي إنشاء إباحة منه لمن أراد تملكه أو رفع يد عن ملكيته ، وإنما هو للعجز عن تحصيله نحو المال الذي يأخذه قطاع الطريق والظلمة ونحوهم . وأما تملك بعض المال بالالتقاط على التفصيل المذكور في كتاب اللقطة ( 1 ) فهو قسم آخر خارج عما نحن فيه ، أي التملك مع العلم بصاحبه ووجوده وإرادة ماله ، لصيرورة الشئ بالامتناع في نفسه كسائر المباحات الأصلية ، والله العالم . ( المقصد الأول )
( في الاختلاف في دعوى الأملاك ) ( وفيه مسائل : ) ( الأولى : ) ( لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة قضي بها بينهما نصفين ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المرسل ( 2 ) ( أن رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينهما ) .
هامش
( 1 ) راجع ج 38 ص 369 - 377 . ( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 255 .