وأما المال الذي امتنع على صاحبه تحصيله بسبب من الأسباب كغرق
أو حرق ونحوهما فيشكل تملكه بالاستيلاء عليه ، خصوصا مع العلم بعدم
إعراض صاحبه عنه على وجه يقتضي إنشاء إباحة منه لمن أراد تملكه أو
رفع يد عن ملكيته ، وإنما هو للعجز عن تحصيله نحو المال الذي يأخذه
قطاع الطريق والظلمة ونحوهم .
وأما تملك بعض المال بالالتقاط على التفصيل المذكور في كتاب
اللقطة ( 1 ) فهو قسم آخر خارج عما نحن فيه ، أي التملك مع العلم بصاحبه
ووجوده وإرادة ماله ، لصيرورة الشئ بالامتناع في نفسه كسائر المباحات
الأصلية ، والله العالم .
( المقصد الأول )
( في الاختلاف في دعوى الأملاك )
( وفيه مسائل : )
( الأولى : )
( لو تنازعا عينا في يدهما ولا بينة قضي بها بينهما نصفين )
بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المرسل ( 2 )
( أن رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي ( صلى الله عليه وآله ) بينهما ) .
هامش
( 1 ) راجع ج 38 ص 369 - 377 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 255 .