تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
إنما الكلام في احتياج ذلك إلى اليمين من كل منهما وعدمه ، فظاهر المصنف ومحكي الخلاف والغنية والكافي والاصباح الثاني ، بل عن الأولين الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد إشعار المرسل المزبور بذلك أو ظهوره .
( وقيل ) كما عن الأكثر بل المشهور على ما اعترف به في غاية المرام ، بل في المسالك والكفاية لم ينقل الأكثر فيه خلافا : ( يحلف كل منها ) لصاحبه ) لقاعدة البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، فإن كلا منهما مدع ومدعى عليه باعتبار قضاء يد كل منهما بالنصف ، فهو بالنسبة إلى ما قضت به يده مدعى عليه وإلى الآخر مدع ، ولفحوى ما تسمعه من النصوص ( 1 ) المشتملة على تحليفهما مع البينة فمع عدمها بطريق أولى . وقد يناقش بعدم اندراجهما في القاعدة المزبورة ، إذ الفرض أن يد كل منهما على العين لا نصفها ، ضرورة عدم تعقل كونها على النصف المشاع إلا بكونها على العين أجمع في كل منهما ، وحينئذ فلا مدعي ولا مدعى عليه منهما ، ضرورة تساويهما في ذلك إلا أن الشارع قد جعل القضاء في ذلك بأن العين بينهما كما سمعته من النبوي المرسل ( 2 ) فالنصف هو القضاء بينهما في الدعوى المزبورة التي كان مقتضى يد كل منها الكل . ومنه يظهر لك عدم كون كل منهما مدعيا لنصف الآخر ومدعى عليه في نصفه كي يتوجه التحالف ، بل المتجه إلغاء حكم يد كل منهما بالنسبة إلى تحقق كونه مدعى عليه ، ويكون كما لو تداعيا عينا لا يد لأحد عليها ولا بينة لكل منهما ، فإن القضاء حينئذ بالحكم بكونها بينهما ، لكون الدعوى كاليد في السبب المزبور المحمول على التنصيف بعد تعذر إعماله في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 255 .
جواهر الكلام — صفحة 403 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني