تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الملك وهذا هو الظاهر ) . وفيه أنه لا ظهور في عبارتي المصنف والفاضل باعتبار التقييد المزبور وأن المراد عدم الحكم عليه لو فسره ولو بعد حين بما ينافي الملك بأنه إنكار بعد إقرار ، وليس إلا لعدم ظهور العبارة في ذلك ، وليس المراد عدم الحكم بالاقرار إن فسره ، بمعنى إضافة ذلك إليه متصلا وإلا حكم عليه به . وعلى كل حال فالحكم فيه كما عرفت . ( ولا كذلك لو قال : هذا الغزل من قطن فلان ) حال كونه ملكا له ( أو هذا الدقيق من حنطته ) كذلك ، فإنه إقرار ، فلو عقبه بما ينافي ذلك كان إنكارا بعد إقرار ، لأن الغزل والدقيق نفس حقيقة القطن والحنطة ، وإنما تغيرت الأوصاف ، فملك الأصل يقتضي ملك الفرع ، بخلاف الثمرة والولد ، فإنهما منفصلان عن أصلهما جنسا ووصفا وشرعا ، فالاقرار بالفرعية لا تقتضي الاقرار بالملك ، وكذا في المسالك وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافا ، بل هو عندهم من الواضحات . لكن قد يشكل بأن فرض التداعي يقتضي كونه في يد آخر على جهة الملكية ، واعترافه بكونه من حنطته التي هي ملكه لا يقتضي الاعتراف بكونه ملكا له الآن ، فلو عقبه بقوله : ولكنه الآن ملكي لم يكن منافيا لكلامه السابق ، ضرورة احتمال تجدد الملك له بعد ذلك فيده حينئذ بحالها . اللهم إلا أن يفرض عدم احتمال تجدد ناقل ، وحينئذ يتجه كونه اعترافا به ، ضرورة اقتضاء ملكية الحنطة ملكية دقيقها وملكية القطن ملكية غزله ، لعدم تصور كون الحنطة ملكا له وبصيرورتها دقيقا تخرج عن ملكه ، بخلاف الأمة والشجرة ، فإنه لا مانع من كونه مالك الأصل ، والفرع ملك لغيره بشرط أو صلح أو غير ذلك على وجه يخرج من ملكه ويكون ملكا لغيره ، وهذا المعنى لا يتصور في الحنطة والقطن ونحوهما ،