بل الاجماع بقسميه عليه ، خلافا للمحكي عن الشافعي في وجه له من
احتياج النكاح إلى الكشف مطلقا ، وفي آخر أيضا ذلك إن ادعى النكاح
لا الزوجية ، فيقول : تزوجتها بولي وشاهدين عدلين ورضاها ، وعن بعض
أصحابه حمله على الندب ، وعن آخر تخصيصه بما إذا ادعى ابتداءه
لا استدامته وله ( وللشافعية خ ل ) أيضا في غيره من العقود أيضا من
الاحتياج إلى الكشف مطلقا في وجه ، وفي خصوص ما لو تعلقت بجارية
في آخر للاحتياط في الفروج ( و ) الكل كما ترى .
نعم ( ربما افتقرت ) صحة الدعوى ( إلى ذلك في دعوى
القتل لأن ) أمره شديد و ( فائته لا يستدرك ) وللخلاف في أسبابه
قيل : فلا بد من الوصف بالعمد أو خلافه ، وبأنه قتله وحده أو مع غيره
بالمباشرة أو التسبيب ، ولعله لذا حكي عن المبسوط الاتفاق عليه .
لكن الانصاف عدم خلوه عن الاشكال إن لم يتم الاجماع المزبور
باقتضائه بطلان دم المسلم ، خصوصا مع العذر من نسيان أو اشتباه ونحوهما ،
بل قيل : إنه يمكن بحكم الأصل تشخيص أنه خطأ ، ومن هنا قال في
الدروس بل والكتاب في القصاص : ( الأقرب الاكتفاء في القتل بعدم
التفصيل ) بل هو ظاهر الأردبيلي ، بل قد يلوح من قول المصنف هنا :
( وربما ) إلى آخره نوع تأمل في إطلاق الحكم المزبور ، بل ينبغي الجزم
بالعدم فيما كان لكليه حكم يترتب عليه ، فلا مانع حينئذ من الدعوى به
وإثباته لأن يترتب عليه ذلك مع فرض عجزه عن إثبات الخصوصية ،
بل ربما ظهر من الأردبيلي سماع دعوى الكلي وإن لم يترتب عليه حكم ،
ولكنه مقدمة لاثبات الخصوصية فيما بعد .
وبالجملة لا فرق بين القتل وغيره في ذلك ، فإنه مع فرض عدم
ترتب حكم على الكلي في غيره لم تسمع الدعوى به أيضا ، وإلا سمعت