ولا شيئا منه ، ولا اقتضى له ولا شئ منه ، ولا أجال به ولا بشئ
منه ، ولا أبرأه ولاعن شئ منه ، وأن حقه لثابت ، ولا اقتضى له
مقتض بغير أمره فأوصل إليه ، قال : فإن ادعى أنه قد أبرأه منه أو
قد أجال به لم يحلف المدعى عليه على أكثر من الذي ادعاه عليه ، وإن
كانت الدعوى مبهمة فقال : ما له قبلي حق أو قد برئت ذمتي من
حقه احتاج إلى هذه الألفاظ كلها حتى يأتي بجميع جهات البراءة ، ومن
الناس من قال : أي شئ ادعى ، فإن المدعى عليه يحلف ما برئت
ذمتك من ديني فإذا قال هذا أجزأه ، لأنها لفظة تأتي على كل الجهات ،
فإن الذمة إذا كانت مشغولة بالدين أجزأه أن يقول ما برئت ذمتك من
حقي ، وهذا القدر عندنا جائز كاف والأول أحوط وآكد ، فأما قوله
وإن حقي لثابت فلا خلاف أنه ليس بشرط ) انتهى .
وظاهر أول كلامه الموافقة على الحلف على الاستحقاق من دون
دعوى البراءة أو غير ذلك مما لا ينافي الحكم الأول الذي لم يخالف فيه
هو ولا غيره منا ، كما هو واضح .
وفي الثاني الشهادة على العين الذي لم يخالف فيه إلا التبعي والنخعي
وشريح وابن أبي ليلي من العامة ، لأن الشهادة فيها على الملك الفعلي كي
تصلح معارضة لليد ، فلا تحتاج إلى يمين ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( في الالزام بالجواب عن دعوى الاقرار
تردد منشأه أن الاقرار لا يثبت حقا في نفس الأمر ) فلا توجب دعواه
حقا لازما للمدعى عليه ( بل إذا ثبت قضى به ظاهرا ) فينحصر
طريقه بالبينة حينئذ ، وأنه ينتفع به مع التصديق به في حق لازم ، فإنه
إذا أقر باقراره ثبت الحق .
لكن في القواعد والسالك ومحكي الإيضاح وغاية المرام أن الأقرب