تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وغاية المراد ( أشبهه عدم التوجه ) كما في الدروس والمسالك ومحكي الإيضاح وغيره ( لأنه ) أي المدعى به ( ليس حقا لازما ) للمدعى عليه ( و ) قد عرفت اعتباره في سماع الدعوى ف‍ ( لا تثبت ) الدعوى المزبورة حينئذ ( بالنكول ) على القول بالقضاء به ( ولا باليمين المردودة ) على القول الآخر ، ( ولأنه ) أي القول بتوجه اليمين ( يثير فسادا ) وهو اجتراء الناس على تحليف كل من حكم له أو شهد له ، بل هو كالدعوى على الشهود بالكذب بل والحاكم بالفسق الذي هو مناف لمنصب الحكومة الذي قد عرفت سابقا عدم سماع الدعوى عليه بفسق أو جور إلا بالبينة . وربما علل بعضهم الحكم المزبور بعدم ثبوته بالنكول واليمين المردودة ، وظاهره المفروغية منه ، بل ربما فسر عبارة المتن بذلك بعد إبدال الفاء بالواو ، ومقتضاه حينئذ عدم بطلان الحكم بالعلم بالفسق من المدعي وإن كان لو أقر بذلك بطل الحكم في حقه ، لعموم دليل الاقرار ، بخلاف العلم بالفسق واستحلاله المال ، لكون المفروض العلم واقعا أنه ماله ، نعم لو كان طريقه إليه شهادة الشهود مثلا وكان عالما بفسقهم لم يحل له ، فتأمل جيدا . ولكن قد يناقش بمنعه أولا بعد فرض توجه اليمين له ، وبعدم التلازم بين توجه اليمين واستحقاق رده ، كما في كثير من المواضع ، بل قد يناقش في أصل عدم توجه اليمين ، لاطلاق ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) ( 1 ) وبأن له حقا يترتب عليه إذا أقر بذلك ، ويكفي ذلك في كونه حقا لازما . ومن هنا مال الأردبيلي ( قدس سره ) إلى توجه اليمين في غير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم .