تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
إذ هو كما تعلق بها مع كلية سهم الوارث يتعلق بها مع تشخصه . وحينئذ فقول المصنف : ( فإن قام الورثة بالدين لم تبطل القسمة ، وإن امتنعوا نقضت ، وقضى منها الدين ) لا يخلو من إشكال ، وكذا ما في الدروس ( لو اقتسم الورثة ثم ظهر دين وامتنعوا من أدائه نقضت القسمة ، ولو امتنع بعضهم بيع نصيبه ) بل وما في القواعد ( ولو قسم الورثة التركة وظهر دين فإن أدوه من مالهم وإلا بطلت القسمة ، ولو امتنع بعضهم من الأداء بيع من نصيبه خاصة بقدر ما يخصه من الدين ، ولو اقتسموا البعض وكان في الباقي وفاء أخرج منه الدين ، فإن تلفت قبل أدائه كان الدين في المقسوم إن لم تؤد الورثة ) . اللهم إلا أن يريدوا بالنقض ما ذكروه من البيع كما هو ظاهر المسالك أو صريحها لافساد القسمة ورجوع المال إلى الإشاعة ، وإلا لاتجه بطلانها أيضا بامتناع البعض ، ضرورة اقتضاء فسادها في البعض فسادها في الجميع ، كما هو واضح . نعم قد يشكل أصل جوازها مع استيعاب الدين بناء على مختاره من كونها على حكم مال الميت بأنه ليس للورثة حينئذ القسمة ، لعدم الملك لهم ، كما اختاره في كشف اللثام ، بل ومع عدم الاستيعاب بناء على بقاء ما قابل الدين منها مشاعا على حكم مال الميت . لكن قد يجاب عن ذلك باكتفاء هؤلاء بتعلق حق الوارث بها في جواز القسمة التي هي غير منافية لتعلق حق الدين فتأمل .
ولو ظهرت وصية تمليكية بعد القسمة ففي المسالك ( فإن كانت بمال فهو كما ظهر دين وإن كانت بجزء شائع أو بعينه فعلى ما ذكرنا في ظهور الاستحقاق ) وسبقه إلى ذلك في الدروس ( والوصية بجزء من المقسوم تبطل القسمة ، بخلاف الوصية بالمال المطلق ، فإنها كالدين )
جواهر الكلام — صفحة 368 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني