الشركاء حيث يتوجه عليهم اليمين ببطلان القسمة في حقهم بعد حلف
المدعي اليمين المردودة على الأصح جيد وإن حكي عن الشهيد في بعض
فوائده بطلان أصل القسمة ، لأنها شئ واحد فلا تتبعض ، إذ هو كما
ترى ، ضرورة إمكان تعددها في الظاهر بالنسبة إلى أحكامها وإن اتحدت
في الواقع ، كما في سائر النظائر ، والله العالم .
( الثانية : إذا اقتسما ) مثلا ( ثم ظهر البعض مستحقا فإن كان
معينا مع أحدهما بطلت القسمة ) بلا خلاف بل ولا إشكال ( لبقاء
الشركة ) حينئذ ( في النصيب الآخر ) لعدم التعديل ( ولو كان فيهما
بالسوية لم تبطل ) بلا خلاف أيضا ولا إشكال ( لأن فائدة القسمة
باق ، وهو إفراز كل واحد من الحقين ) بعد إخراج المستحق ، نعم
عن بعض العامة احتمال البطلان لتبعض الصفقة ، من غير فرق في ذلك
بين اتحاد جهة الاستحقاق وتعددها وبين اتحاد المستحق وتعدده .
نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يحدث نقصا في حصة أحدهما خاصة
بأخذه ولم يظهر به تفاوت بين الحصتين ، مثل أن يسد طريقه أو مجرى
مائه أو ضوئه ، فإن القسمة حينئذ باطلة ، لبطلان التعديل .
ومنه يعلم قوة بطلانها لو ظهر في نصيب أحدهما عيب لم يعلم قبل
القسمة ، لفقد التعديل ، لكن ظاهر التحرير التخيير بين فسخها وبين
الرجوع بالأرش كالبيع ، وهو مشكل خصوصا مع القول بعدم قابليتها
للفسخ ، بل متى صحت لزمت ولا تعود إلا بسبب جديد مقتض للشركة ،
فما في القواعد من جريانه فيها إذا اتفقا عليه محل نظر وتأمل ، إذ ليس
في أدلة الإقالة ما يقتضي مشروعيتها في فسخ سبب الافراز والتعيين كي
يخرج به عن الأصل ، والله العالم .
( ولو كان ) المستحق ( فيهما ) معا لكن ( لا بالسوية )