تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الشركاء حيث يتوجه عليهم اليمين ببطلان القسمة في حقهم بعد حلف المدعي اليمين المردودة على الأصح جيد وإن حكي عن الشهيد في بعض فوائده بطلان أصل القسمة ، لأنها شئ واحد فلا تتبعض ، إذ هو كما ترى ، ضرورة إمكان تعددها في الظاهر بالنسبة إلى أحكامها وإن اتحدت في الواقع ، كما في سائر النظائر ، والله العالم .
( الثانية : إذا اقتسما ) مثلا ( ثم ظهر البعض مستحقا فإن كان معينا مع أحدهما بطلت القسمة ) بلا خلاف بل ولا إشكال ( لبقاء الشركة ) حينئذ ( في النصيب الآخر ) لعدم التعديل ( ولو كان فيهما بالسوية لم تبطل ) بلا خلاف أيضا ولا إشكال ( لأن فائدة القسمة باق ، وهو إفراز كل واحد من الحقين ) بعد إخراج المستحق ، نعم عن بعض العامة احتمال البطلان لتبعض الصفقة ، من غير فرق في ذلك بين اتحاد جهة الاستحقاق وتعددها وبين اتحاد المستحق وتعدده . نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يحدث نقصا في حصة أحدهما خاصة بأخذه ولم يظهر به تفاوت بين الحصتين ، مثل أن يسد طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه ، فإن القسمة حينئذ باطلة ، لبطلان التعديل . ومنه يعلم قوة بطلانها لو ظهر في نصيب أحدهما عيب لم يعلم قبل القسمة ، لفقد التعديل ، لكن ظاهر التحرير التخيير بين فسخها وبين الرجوع بالأرش كالبيع ، وهو مشكل خصوصا مع القول بعدم قابليتها للفسخ ، بل متى صحت لزمت ولا تعود إلا بسبب جديد مقتض للشركة ، فما في القواعد من جريانه فيها إذا اتفقا عليه محل نظر وتأمل ، إذ ليس في أدلة الإقالة ما يقتضي مشروعيتها في فسخ سبب الافراز والتعيين كي يخرج به عن الأصل ، والله العالم . ( ولو كان ) المستحق ( فيهما ) معا لكن ( لا بالسوية )