تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
بطلت ) القسمة أيضا ( لتحقق الشركة ) كما هو واضح . وعلى كل حال فلا يضمن أحدهما درك ما يحدثه الآخر من غرس أو بناء لو ظهر الاستحقاق ، لعدم كون القسمة بيعا عندنا . وكذا لا يضمن له العيب المتجدد في الثلاثة . ( وإن كان المستحق مشاعا معهما فللشيخ قولان : أحدهما لا تبطل فيما زاد عن المستحق ، والثاني تبطل ، لأنها وقعت من دون إذن الشريك ) حتى لو كانت الإشاعة في نصيب أحدهما خاصة ( وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده . ولا فرق في جميع ما سمعت بين أن يكونا عاملين بالاستحقاق أو جاهلين أو أحدهما جاهلا دون الآخر ، فإن القسمة مع العلم بالاستحقاق المبطل للتعديل لا يدل على انتقال نصيب أحدهما أو شئ منه إلى الآخر انتقالا لازما ، وغاية ما يلزم العلم رضا أحدهما بنقصان نصيبه مع سلامة المستحق له . هذا وربما ظهر من تعليل المصنف وغيره الصحة مع الإذن على أن تكون حصته مشاعة معهما ، وحينئذ فلحوقها كاف . وأولى منه بذلك لو ظهر تعدد الشركاء في السهمين مثلا ورضوا بما وقع من القسمة ، إذ الظاهر جريان الفضولية فيها .
كما أن الظاهر جواز القسمة مع التراضي بينهم بافراز حصة جملة من الشركاء عن جملة أخرى ، فإذا أراد أحد الفريقين تمييز سهامهم اقتسموا بينهم قسمة أخرى وهكذا ، بل وغير ذلك من الصور المتصورة في المقام حتى ما أشرنا إليه من القسمة بين الشريكين وبقاء الثالث على الإشاعة في نصيب كل منهما ، فإنه وإن لم يتميز حقه بالخصوص كما أنه لم يتميز حق كل منهما عن تمام الشركة ولكن تميزهما عن الآخر وانقطاع
جواهر الكلام — صفحة 366 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني