بطلت ) القسمة أيضا ( لتحقق الشركة ) كما هو واضح .
وعلى كل حال فلا يضمن أحدهما درك ما يحدثه الآخر من غرس
أو بناء لو ظهر الاستحقاق ، لعدم كون القسمة بيعا عندنا . وكذا لا يضمن
له العيب المتجدد في الثلاثة .
( وإن كان المستحق مشاعا معهما فللشيخ قولان : أحدهما لا تبطل
فيما زاد عن المستحق ، والثاني تبطل ، لأنها وقعت من دون إذن الشريك )
حتى لو كانت الإشاعة في نصيب أحدهما خاصة ( وهو الأشبه ) بأصول
المذهب وقواعده .
ولا فرق في جميع ما سمعت بين أن يكونا عاملين بالاستحقاق أو
جاهلين أو أحدهما جاهلا دون الآخر ، فإن القسمة مع العلم بالاستحقاق
المبطل للتعديل لا يدل على انتقال نصيب أحدهما أو شئ منه إلى الآخر
انتقالا لازما ، وغاية ما يلزم العلم رضا أحدهما بنقصان نصيبه مع سلامة
المستحق له .
هذا وربما ظهر من تعليل المصنف وغيره الصحة مع الإذن على أن
تكون حصته مشاعة معهما ، وحينئذ فلحوقها كاف . وأولى منه بذلك
لو ظهر تعدد الشركاء في السهمين مثلا ورضوا بما وقع من القسمة ،
إذ الظاهر جريان الفضولية فيها .
كما أن الظاهر جواز القسمة مع التراضي بينهم بافراز حصة جملة
من الشركاء عن جملة أخرى ، فإذا أراد أحد الفريقين تمييز سهامهم
اقتسموا بينهم قسمة أخرى وهكذا ، بل وغير ذلك من الصور المتصورة
في المقام حتى ما أشرنا إليه من القسمة بين الشريكين وبقاء الثالث على
الإشاعة في نصيب كل منهما ، فإنه وإن لم يتميز حقه بالخصوص كما أنه
لم يتميز حق كل منهما عن تمام الشركة ولكن تميزهما عن الآخر وانقطاع