نعم قد يقال : إنه لا يجبر عليه إذا كان قد بذل القسمة فيه أجمع ، لعدم
الدليل عليه في خصوص ذلك ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، كما أن ظاهرها
جواز جميع أفراد القسمة مع التراضي بها ، كما تسمع تحقيقه إن شاء الله .
المسألة ( الثانية : )
( لو كان بينهما أرض وزرع ) فيها ( فطلب ) أحدهما
( قسمة الأرض حسب أجبر الممتنع ل ) ما عرفته عرفته من وجوب إيصال
الحق إلى صاحبه مع عدم الضرر ، وهو هنا كذلك ف ( إن الزرع كالمتاع
في الدار ف ) لا يمنع من قسمتها .
نعم ( لو طلب قسمة الزرع ) خاصة ( قال الشيخ ) كما
في المحكي عن مبسوطه هنا : ( لم يجبر الآخر ، لأن تعديل ذلك بالسهام
غير ممكن ) وفي صلحه ( لأن قطع نصفه لا يمكن ، فإن لكل واحد منهما
حقا في كل طاقة منه )
وفيه إشكال ) واضح ( من حيث إمكان التعديل بالتقويم
إذا لم يكن فيه جهالة ) وثبوت الحق في كل طاقة لا يمنع شرعية القسمة
في أمثاله بل في كل شئ ، ومن هنا جزم من تأخر عنه بالجبر عليه ،
بل عن ابن البراج أنه قال : إذا كان التفصيل بين قوم وأرادوا قسمته
لم يصح ذلك إلا ببيعه وقسمة ثمنه بينهم ، أو بأن يقطع من الأرض
ويقسمونه كما يقسمون الغلة مثله ، أو يكون مما يمكن قسمته بالتعديل ،
وهو غير مخالف .
بل يمكن أن يريد الشيخ ذلك أيضا على معنى إرادة قسمته مع بقائه
زرعا ، لصعوبة تعديله حينئذ ، لعدم معرفة قوة استعداده ، وبالجملة