تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ليس هو كالحب المدفون الممتنع تعديله . ولم يتحقق تابعيته للأرض ، وكذا المخضر في الجملة الذي لم يتم إثباته ، ولا هو كالسنبل الذي قد آن انفصاله عن الأرض وإن كان فيه نظر ، ضرورة خروج الزرع بحاليه عن تبعية الأرض عرفا بخلاف الشجر ، ولعله لاتخاذ الثاني فيها باقيا كالبناء بخلاف الأول المبني على الانفصال ، ولذا شبه بالمتاع في البيت حتى من الشيخ نفسه في تعليل الجبر على قسمة الأرض وحدها ، فلاحظ وتأمل . ومن هنا صرح في التحرير بعدم الجبر لو أريد قسمته تابعا للأرض لعدم كونه من توابعها ، ولذا لم تثبت الشفعة فيه بخلاف الشجر . وعلى كل حال فمراد الشيخ الفرق بين السنبل وغيره في التبعية ، ولم يتعرض لقسمته سنبلا وحده ، ولعل المصنف قد عثر له على غير هذا الكلام ، والأمر سهل بعد وضوح الحال لديك حتى قسمتهما معا بعضا في بعض ، فإنه لا جبر فيها ، كما نص عليه غير واحد ، لعدم كونهما شيئا واحدا ، والفرض إمكان قسمة كل واحد منهما أو الأرض خاصة . فما عساه يتوهم من عبارتي المسالك والكفاية من الجبر فيه في غير محله . نعم قد يأتي على ما اخترناه الجبر على ذلك مع فرض انحصار القسمة الخالية عن الضرر المانع من الاجبار فيه ، لوجوب إيصال الحق إلى مستحقه مع الامكان وإن ترجح بعض أفرادها على بعض ، أما الأرض ذات الشجر فيجبر على قسمتها معه ، لكونه تابعا كالبناء ، ولذا تثبت الشفعة فيه ، وكذا يجبر على قسمتها بعض في بعض مع فرض انحصار القسمة الخالية عن الضرر فيه ، بل وكذا يجبر على قسمة كل منهما أو أحدهما منفردا مع الفرض المزبور . ويمكن إرجاع ما في القواعد وغيرها إلى ما ذكرنا ، قال : ( ولو كان فيها غرس فطلب أحدهما قسمة أحدهما من الأرض أو الشجر خاصة
جواهر الكلام — صفحة 357 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني