تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وفيه ما لا يخفى من منافاة ذلك لظاهر كلام أصحابنا وغيرهم من أن قسمة الرد من أفراد القسمة وإن كان لا إجبار فيها ، ولا يحتاج إلى صلح وغيره ، حتى من اعتبر الرضا بعد القرعة فإنما يريد الرضا بها قسمة ، وهو غير الرضا المعتبر في إنشاء المعاوضات المعلومة ، وكأنه اشتبه عليهم العوض والمعاوضة المصطلحة ، ولا ريب في الفرق بينهما ، وأقصى ما في قسمة الرد الأول لا الثاني ، كما هو واضح بأدنى تأمل . نعم لو لم نقل إنها من أفراد القسمة بل هي قسمة ومعاوضة اعتبر حينئذ قصد معاوضة خاصة وتعيين المعوض عنه وغير ذلك مما في تلك المعاوضة التي يتفقان على إنشائها ، ومن المعلوم أن قسمة الرد قد تشتمل على زيادة وصف في أحد السهمين وزيادة عين وغير ذلك مما يتوقف معادلته للسهم الآخر على جبر ممن يكون له ذلك . وبالجملة يقوى في النظر الاكتفاء في لزومها بالقرعة ، ويتعين الدفع على ذي السهم الزائد والقبول على الآخر ، والله العالم . ( مسائل ثلاث : ) ( الأولى : )
( لو كان لدار ) مثلا ( علو وسفل فطلب أحد الشريكين قسمتها بحيث يكون لكل واحد منهما نصيب من العلو والسفل بموجب التعديل جاز ) بلا خلاف ( و ) لا اشكال ، لأنه توصل إلى حق كل منهما ، بل ( أجبر الممتنع ) منهما عن ذلك ( مع ) فرض ( انتفاء الضرر ) المانع من الاجبار ، بل ظاهر إطلاق المصنف وغيره عدم الفرق في الاجبار المزبور بين أن يجعل نصيب كل منهما من العلو فوق