نصيبه من السفل وعدمه ما لم يستلزم ضررا يرتفع معه الاجبار .
( ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو لم يجبر الممتنع ) مع التمكن
من الأول الذي لا ريب في تقدمه عليه ، لما فيه من إيصال الحق إلى
مستحقه في كل منهما ، كما سمعته في تقديم قسمة الافراز على قسمة التعديل .
مضافا إلى ما في كشف اللثام من تعليله بأن البناء تابع للأرض والعلو
للسفل ، فإنما يجبر على قسمة تأتي على الأرض ، ولأنه من ملك شيئا من
الأرض ملك قراره إلى الأرض السابعة وهواءه إلى السماء ، فلو جعلنا
لأحدهما العلو قطعنا السفل عن الهواء ، والعلو عن القرار ، أما مع فرض
عدم إمكانه ولو للضرر فيه المانع من الاجبار عليه بخلاف الفرض فالأقوى
الجبر عليه ، لأنه طريق لا ضرر فيه إلى إيصال الحق لمستحقه ، ولعل
إطلاق المصنف وغيره لا ينافيه بعد تنزيله على التمكين من الأول ، حتى
ما سمعته من كشف اللثام .
( وكذا ) الكلام ( لو طلب قسمة كل واحد منهما منفردا )
عن الآخر لا يجبر عليه مع التمكن من قسمتهما على الوجه الأول ، أما
مع فرض عدم التمكن منه وفرض عدم الضرر في هذه يتجه الجبر ، لما
عرفت من وجوب إيصال الحق إلى مستحقه مع عدم الضرر .
هذا وفي المسالك اقتصر في شرح عبارة المصنف على ذكر القسمين
الأولين وترك القسم الثالث ، ولعله ليس في نسخته لكن ما جعله مدركا
للأولين مناف له ، وذلك لأنه جعل العلو والسفل كالبيتين المتجاورين ،
فيجبر إن طلب قسمة كل منهما على حدته ، ولا يجبر على قسمة أحدهما
في الآخر على أن يكون لأحدهما العلو وللآخر السفل ، وهو صريح في
منافاة ذلك لما ذكره المصنف من عدم الجبر لو طلب قسمة كل واحد
منهما منفردا ، وإنما الذي ذكر الجبر فيه قسمتهما معا على أن يكون لكل