بينهم في إتمامه بسهمين قبله أو بعده ، والقسمة إنما شرعت لدفع النزاع .
هذا وفي الروضة للرافعي من علماء الشافعية ( وإن أثبت الأجزاء
في الرقاع فلا بد من إثباتها في ست رقاع ، وحينئذ فالتفريق المحذور لو
لزم إنما يلزم إذا خرج أولا صاحب السدس ، وهو مستغن عنه ، بأن
يبدأ بصاحب النصف ، فإن خرج الأول باسمه فله الأول والثاني والثالث ،
وإن خرج الثاني فكذلك ، فيعطى معه ما قبله وما بعده ، وإن خرج
الثالث ففي شرح مختصر الجويني أنه يتوقف فيه ويخرج لصاحب الثلث ،
فإن خرج الأول أو الثاني فله الأول والثاني ، ولصاحب النصف الثالث
والرابع والخامس ، وإن خرج الخامس فله الخامس والسادس ، ثم أهمل
باقي الاحتمالات ، وكان يجوز أن يقال : إذا خرج لصاحب النصف
الثالث فهو له مع اللذين قبله ، وإن خرج الرابع فهو له مع اللذين قبله ،
ويتعين الأول لصاحب السدس ، وإن خرج الخامس فهو له مع اللذين
قبله ، ويتعين السادس لصاحب السدس ، وإن خرج السادس فهو له مع
اللذين قبله ، وإن أخذ زيد حقه ولم يتعين حق الآخرين أخرج رقعة
أخرى باسم أحدهما ، فلا يقع تفريق ) إلى آخر ما ذكره مما هو غير
معهود في كيفية القرعة .
ومع فرض جوازها كذلك على تقدير التراضي بها فالتفريق أيضا
جائز مع التراضي به ، بل يجوز معه الابتداء بذي السدس على أن يكون
إذا خرجت رقعته على الأول أو الثاني فله الأول أو خرجت على الخامس
أو السادس فله السادس كيلا يلزم تفريق ، بل قد يفرض تفريق لا ضرر
فيه ، كما في قسمة الحبوب والأدهان مثلا .
وعلى كل حال فهذه الوجوه خارجة عن مفروض المسألة ، فإنها
مع فرض صحتها ودخولها في المعهود من إطلاق القرعة لا تنافي ما ذكره
المصنف وغيره من عدم جريان ما ذكره في القسمين الأولين من إخراج
جواهر الكلام — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٨