إذ المراد حصول التعيين من غير اختيارهما أو وكيلهما ، بل يفوضان أمره
إلى الله تعالى ويفعلان ما يفيده وإن كان الأولى الاقتصار على المأثور والمعهود .
( وإن تساوت ) الحصص ( قدرا لا قيمة ) لاختلاف أجزاء
المقسوم بالنسبة إلى ذلك فقد يكون الثلثان منه مثلا مساويا للثلث الآخر
في القيمة وهو القسم الثاني ، وحينئذ إذا أراد أن يقسم ( عدل السهام
قيمة ) لأنها المدار في رفع الضرر ( وألغى القدر ، حتى لو كان
الثلثان ) مثلا ( بقيمته مساويا للثلث جعل الثلث ) نصفا ( محاذيا
للثلثين اللذين هما النصف الآخر ( وكيفية القرعة عليه كما صورناه )
سابقا من الاخراج على الأسماء أو السهام .
( وإن تساوت الحصص قيمة لا قدرا مثل أن يكون للواحد النصف
وللآخر الثلث وللآخر السدس وقيمة أجزاء ذلك الملك متساوية ) وهو
القسم الثالث ، وحينئذ فإذا أريدت القسمة ( سويت السهام على أقلهم
نصيبا ) لأن المفروض تساوي القسمة ( فجعلت أسداسا ) كما هو
الضابط في كل قسمة اختلفت سهامها ، فإنها تعدل على أقلها ما لم يكن
فيها كسر ، وإلا احتيج تعديلها إلى فرضها عددا ينطبق عليها ، كما لو
فرض كون النصف في مفروض المسألة بين اثنين ، فإنه لا تصح القسمة
بالتعديل أسداسا للكسر فيها حينئذ ، فلا تتساوى السهام كي يتجه الاقراع ،
بل لا بد من تعديلها باثني عشر جزء ، لأنه الذي منه الثلث والسدس
والربعان صحاحا ، فتعدل هكذا .
( ثم ) على كل حال ( كم يكتب رقعة ؟ فيه تردد بين أن
يكتب بعدد ) أسماء ( الشركاء ) فيكون في الفرض ثلاثة كما هو
الأشهر ( أو بعدد السهام ) فيكون ستة ، رقعة باسم صاحب السدس
ورقعتان باسم صاحب الثلث وثلاثة لصاحب النصف .