ذلك بعد فرض الاشتراك في مجموعه ، لا أن الشركة مختصة بآحاده
الذي قد عرفت عدم موضوع لقسمته بعض في بعض وإنما يقسم كل
واحد من آحاده بقسمة مستقلة ، وتفاوت الغرض ليس ضررا ماليا ،
مضافا إلى عدم حصول منع بقاء الشركة التي لا يجب الجبر معها على المهاياة ،
والله العالم .
( وإذا سالا ) أي الشريكان مثلا ( القسمة ) للشئ
( ولهما بينة بالملك ) كذلك ( قسم بينهما بلا خلاف حتى من
العامة ولا إشكال ، إذ البينة حجة شرعية وإن لم يحضر خصم .
( وإن كان يدهما عليه ولا منازع قال الشيخ في المبسوط : لا يقسم )
كما في الدروس وإن كنا لم نتحققه ، بل المحقق من موضع منه التصريح
بالجواز ، كالمحكي عن أبي علي في المختلف ( وقال في الخلاف : يقسم
وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده من غير فرق بين العقار وغيره
من المنقول وغيره ، بل لعله لا خلاف فيه بيننا ، بل قد يظهر من
بعضهم الاجماع عليه ( لأن ) اليد و ( التصرف دلالة الملك )
وليس قسمة الحاكم لهما حكما منه بالملك على وجه يقطع خصومة الخصم لو
ظهر ، كغيرها من تصرفاته فيها تبعا لظاهر اليد .
على أنه إذا أراد الاحتياط كتب في كتاب القسمة صورة الحال بعد
الاعلان بذلك على وجه لو كان هناك منازع لظهر ، فما عن أحد قولي
الشافعية من عدم جواز القسمة وأبي حنيفة من عدم قسمة غير المنقول
مع القول بأنه ملكنا إرثا واضح الفساد .