ولو أنفسهما أو من نصباه وكان بصفات قاسم الإمام ( يقف اللزوم على
الرضا بعد القرعة ) في محكي المبسوط والتحرير وغاية المرام والرياض
اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن بعد أن لم يكن اطلاق يقتضي
ترتب الأثر ، وفي خصوص المشتملة على الرد منها في محكي الإيضاح
والدروس ، لأنها حينئذ معاوضة ، فلا بد فيها من التراضي قبلها ومعها
وبعدها ، بل ظاهر التنقيح ومحكي الإيضاح خروج هذا الفرد من النزاع ،
حيث إنهما بعد أن ذكرا الخلاف السابق والوجه فيه قالا : ( هذا كله
فيما لا يشتمل على الرد ، أما المشتمل عليه فلا بد فيه من الرضا قبل
وبعد ، وصورة الرضا أن يقول : رضيت بالقسمة ) .
( و ) كيف كان ف ( في هذا ) أي أصل اعتبار الرضا
في لزومها بعد القرعة ( اشكال ) كما في القواعد وغيرها ( من حيث
إن القرعة وسيلة إلى تعيين الحق و ) الفرض أنه ( قد قارنها الرضا )
فلا يعتبر بعدها ، لأن التعيين على هذا الوجه أوجب تميز أحد الحقين عن
الآخر ، فيتعين بالرضا المقارن ، بل في اللمعة والروضة والمسالك وظاهر
القواعد حصول التعيين بتراضيهما على القسمة وتخصيص كل واحد من الشركاء
بحقه وإن لم تحصل القرعة ، بل في الكفاية نسبته إلى ظاهر الأكثر وصريح
بعض وإن كنا لم نتحققه ، لصدق القسمة وتسلط الناس على أموالها ،
وغير ذلك مما يستفاد من الأدلة من الاكتفاء في نحو ذلك بطيب النفس ،
وخلو كثير من النصوص ( 1 ) التي ذكرناها في كتاب الشركة عن القرعة ؟
كخلو موضوع نصوص القرعة ( 2 ) عن الشركة .
ومن هنا أطنب في الحدائق في الانكار على الأصحاب بذكر القرعة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الشركة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب كيفية الحكم .