تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
نظر ) من جهة كونه نوع ركون أو سبيل أو ولاية ، ولكن ( أقربه الجواز كما ) في غيره من أفراد التوكيل الذي لا اشكال في صحته من المسلم في مثل ذلك . وحينئذ فيختص باعتبار التكليف خاصة من بين الشرائط المزبورة كما صرح به في غير واحد ، وهو كذلك إذا أريد توكيله منهما على تولي القسمة بينهما ، أما إذا رضيا بتعديله واقراعه من دون توكيل له فقد يشكل اعتبار البلوغ فيه أيضا ، لصدق القسمة بينهما برضاهما بالقرعة التي هي في الحقيقة المميزة لحق كل منهما عن الآخر والتعديل ونحوه من المعدات التي لا تفاوت فيها بين وقوعها من مكلف وغيره ، ويمكن أن لا يريد الأصحاب هذا الفرد ، فلا ينافيه اطلاقهم اشتراك التكليف . أو يقال : إنه شرط فيها مطلقا ، لأنها من المعاملات التي يشترط فيها ذلك ، ولذا يتبعها حكم الصحة والفساد وغيرهما من أحكام المعاملة فالقسمة حينئذ من حيث إنها قسمة يعتبر في مباشرها البلوغ ، والرضا من الشركاء في مباشرة غير البالغ مثلا لا يجدي كالرضا ببيعه مثلا ، إذ هي بناء على ما سمعت قسم من أقسام الانشاء الذي رتب الشارع عليه أحكاما ، فتأمل .
وعلى كل حال فلا ريب في عدم اشتراط القاسم في صحة القسمة بل ( لو تراضيا بأنفسهما من غير قاسم ) جاز بلا خلاف ولا اشكال لاطلاق الأدلة وعمومها .
( و ) كيف كان ف‍ ( المنصوب من قبل الإمام ( عليه السلام ) ) أو نائب الغيبة بناء على أن له ذلك أيضا كالإمام ( عليه السلام ) ( تمضي قسمته بنفس القرعة ، ولا يشترط رضاهما بعده ) بلا خلاف ولا اشكال ، كما لا يعتبر رضاهما بعد حكمه ( وفي غيره )
جواهر الكلام — صفحة 328 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني