نظر ) من جهة كونه نوع ركون أو سبيل أو ولاية ، ولكن ( أقربه
الجواز كما ) في غيره من أفراد التوكيل الذي لا اشكال في صحته من
المسلم في مثل ذلك .
وحينئذ فيختص باعتبار التكليف خاصة من بين الشرائط المزبورة
كما صرح به في غير واحد ، وهو كذلك إذا أريد توكيله منهما على تولي
القسمة بينهما ، أما إذا رضيا بتعديله واقراعه من دون توكيل له فقد
يشكل اعتبار البلوغ فيه أيضا ، لصدق القسمة بينهما برضاهما بالقرعة التي
هي في الحقيقة المميزة لحق كل منهما عن الآخر والتعديل ونحوه من
المعدات التي لا تفاوت فيها بين وقوعها من مكلف وغيره ، ويمكن أن
لا يريد الأصحاب هذا الفرد ، فلا ينافيه اطلاقهم اشتراك التكليف .
أو يقال : إنه شرط فيها مطلقا ، لأنها من المعاملات التي يشترط
فيها ذلك ، ولذا يتبعها حكم الصحة والفساد وغيرهما من أحكام المعاملة
فالقسمة حينئذ من حيث إنها قسمة يعتبر في مباشرها البلوغ ، والرضا
من الشركاء في مباشرة غير البالغ مثلا لا يجدي كالرضا ببيعه مثلا ،
إذ هي بناء على ما سمعت قسم من أقسام الانشاء الذي رتب الشارع
عليه أحكاما ، فتأمل .
وعلى كل حال فلا ريب في عدم اشتراط القاسم في صحة القسمة
بل ( لو تراضيا بأنفسهما من غير قاسم ) جاز بلا خلاف ولا اشكال
لاطلاق الأدلة وعمومها .
( و ) كيف كان ف ( المنصوب من قبل الإمام ( عليه
السلام ) ) أو نائب الغيبة بناء على أن له ذلك أيضا كالإمام ( عليه
السلام ) ( تمضي قسمته بنفس القرعة ، ولا يشترط رضاهما بعده )
بلا خلاف ولا اشكال ، كما لا يعتبر رضاهما بعد حكمه ( وفي غيره )