تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
لو قلنا باستحقاق الشريك حصة معينة في علم الله تعالى ، وهي التي تخرج بالقرعة لو أقرع ، فإنه حينئذ إن صادف المغايرة أثر أثره وإلا كان لغوا ، والثمرة حاصلة ، بل لا يبعد الاكتفاء بالتراضي على جهة معاطاته ، بل ينبغي الجزم بمشروعية الصلح وبمعاطاته ، بل وغيرهما كالبيع ونحوه في المشتركات المتعددة المختلفة جهة الشركة فيها ، فيصالحه حينئذ عما يستحقه في هذا بما يستحقه في الآخر . ولكن لا يخفى عليك أن ذلك كله ليس قسمة ، بل هو حينئذ صلح تلحقه أحكامه ، والمراد هنا تحقق القسمة التي هي أصل برأسها بمجرد التراضي وليس في الأدلة ما يقتضيه . نعم الظاهر عدم اعتبار الرضا بعد القرعة مع فرض سبق الرضا بالقسمة بها ، ضرورة ظهور أدلتها في اقتضائها التعيين والتمييز ، فمع حصوله بها لا دليل على عوده ، بل إن كان مراد من قال باعتبار الرضا بعدها في اللزوم حصول الملك بها ولكنه جائز حتى يرضى بعدها كان محجوجا حينئذ باستصحابه بعد عدم الدليل على فسخه . وبذلك ظهر لك ما أطنب فيه في الرياض الذي محصله أصالة بقاء الشركة المقطوع بظاهر أدلة القرعة وصدق القسمة وباستصحاب الملك وغير ذلك ، وقد ذكرنا جملة من الكلام في كتاب الشركة وخصوصا فيما سمعته من المحدث البحراني ، فلاحظ وتأمل ، والله العالم والهادي .
كما أنه ظهر لك أيضا عدم الفرق حينئذ فيما ذكرنا بين منصوب الإمام ( عليه السلام ) وغيره ، ضرورة كونه في غير قسمة الاجبار كمنصوبهما ، فمع فرض اعتبار الرضا بعد القرعة في صحة القسمة لم يتفاوت ذلك بين الإمام ( عليه السلام ) وبين غيره ، إذ هو منصوب للقسمة الشرعية ، بل يتجه في قسمة الاجبار اعتبار رضاه بعدها أيضا عوضا عنهما ،