عبد الله بن يحيى كان قساما لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد قسم رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) خيبر على ثمانية عشر سهما ( 1 ) وقال ( صلى الله
عليه وآله ) : ( الشفعة فيما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وعرفت الطرق
فلا شفعة ) ( 2 ) وغير ذلك النصوص ، وإجماعا بقسميه . بل ضرورة
وقد تقدم الكلام في حقيقتها ، وأنها ليست بيعا عندنا وإن اشتملت على
رد ، بل في جملة من أحكامها في كتاب الشركة ( 3 ) .
( و ) حينئذ ف ( النظر ) هنا ( في القاسم والمقسوم والكيفية
واللواحق ) :
( أما الأول : )
( ف ) لا ريب في أنه ( يستحب للإمام ( عليه السلام )
أن ينصب قاسما ) لأنها حينئذ من المصالح العامة التي ينبغي للإمام القيام
بها ، بل في القواعد عليه الاجماع ، إلا أن الظاهر إرادته الاستحباب المذكور
( كما ) عبر به في تحريره وإرشاده أو في بعض الوجوه المتوقف قطع
النزاع عليه ، وقد ( كان لعلي ( عليه السلام ) ) قاسم اسمه عبد الله
ابن يحيى ( 4 ) والظاهر كما قيل الحضرمي الذي هو من شرطة الخميس
المبشر من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالجنة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 10 ص 132 .
( 2 ) سنن البيهقي - ج 1026 .
( 3 ) راجع ج 26 ص 309 - .
( 4 ) روى ذلك الشيخ في المبسوط ج 8 ص 133 .
( 5 ) رجال البرقي ص 3 ط إيران عاما 1342 ه ش .