تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( يشترط فيه البلوغ وكمال العقل ) لعدم قابلية الفاقد لهما بعد كونه كالبهائم لذلك ، بل ( والايمان ) بالمعنى الأخص فضلا عنه بالمعنى الأعم بل ( والعدالة ) لعدم قابلية فاقدها فضلا عن فاقده لنصب الإمام له وجعله أمينا له في قسمة الاجبار وغيرها على وجه تمضي قسمته كما تمضي حكومة الحاكم ، بل هي قسم من الحكومة . ( و ) من هنا اشترط أيضا فيه ( المعرفة بالحساب ) ونحوه مما تحتاج إليه القسمة غالبا على نحو اشتراط ما يحتاج إليه القاضي في القضاء . نعم قد يتوقف في أصل استفادة كون ذلك من المناصب مما وصل إلينا من الأدلة ، إذ ليس إلا ما سمعته من أنه كان لعلي ( عليه السلام ) قاسم ( 1 ) وهو أعم من ذلك ، لاحتمال إعداده لايقاع هذا الفعل لو احتيج إليه ، لا لأنه منصب وولاية كمنصب القضاء والإمارة ، بل لعله كالكتابة والوزن ونحوهما ، اللهم إلا أن يكون إجماع كما هو ظاهر إرسالهم له إرسال المسلمات ، فيكون حينئذ هو الحجة فيه وفي اشتراط الشرائط المزبورة .
( و ) كيف كان ف‍ ( لا يشترط ) فيه ( الحرية ) عندنا . بل يجوز أن يكون عبدا إذا استجمع الشرائط وأذن المولى ، خلافا لبعض العامة ، كما لا يشترط في صحة القسمة حضوره بلا خلاف
( و ) لا إشكال ، ف‍ ( لو تراضى الخصمان ) مثلا ( بقاسم ) غير قاسم الإمام جاز قطعا .
بل ( لم يشترط ) فيه ( العدالة ) لأنه وكيل عنهما ، بل ولا الاسلام ، كما أشار إليه المصنف بقوله : ( وفي التراضي بقسمة الكافر
هامش
( 1 ) راجع التعليقة ( 4 ) ص 326 .