فإن كان المساوي حيا سئل ، فإن اعترف أنه الغريم ألزم وأطلق الأول ،
وإن أنكر وقف الحكم حتى يتبين ) كذا ذكره غير واحد ، لكن قد
يشكل الأول بعد فرض كون المدعي خص الأول في الدعوى ، فإن اعتراف
الثاني لا يقتضي سقوط دعواه ، بل لا يجوز له الدعوى على الثاني وأخذ
الحق منه ، ولكن مع فرض الاشتراك يتوجه له اليمين عليه على قاعدة
المدعي والمنكر .
ومنه يعلم الاشكال في الثاني الذي ذكر فيه وقوف الحكم ، نعم مع
فرض عدم دعوى من المدعي على خصوص الأول وإنما دعواه على حسب
عنوان المكتوب المفروض اشتراكه قد يتم ذلك على إشكال في وقوف
الدعوى ، لاحتمال توجه اليمين له على كل منهما بناء على صحة الدعوى
بمثل ذلك من الوارث ونحوه ، ولا يكون فيها يمين رد ، هذا كله مع
كونه حيا .
( و ) أما ( إن كان المساوي ميتا وهناك دلالة تشهد بالبراءة
إما لأن الغريم لم يعاصره أو لأن تأريخ الحق متأخر عن موته ) أو غير
ذلك ( ألزم الأول وإن ) لم يكن دلالة تشهد على ذلك ،
بل ( احتمل ) كون الحق عليه ( وقف الحكم حتى يتبين ) وفيه
البحث السابق .
المسألة ( الثانية : )
قد تقدم البحث في أن ( للمشهود عليه ) في عين أو دين ( أن
يمتنع من التسليم ) للمالك أو وكيله ( حتى يشهد القابض ) له على
ذلك ، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار ، وفي ضمانه للعين حينئذ في زمان
الامتناع وجهان .