وبذلك يكون حقا من حقوقه ، بل هو إن لم يكن أولى من الاستيلاد
فهو مساو له .
( ودعوى ) الفرق بينهما بأن مدعي الاستيلاد يدعي ملكا ثابتا
بالفعل ، لأن أم الولد مملوكة للمولى ، وهو مما يثبت بهما ، ولما كانت
أمومة الولد تستلزم ولدا منه كان إثبات الولد وانعتاقه تابعا ولازما لما
يثبت بالشاهد واليمين لا بالاستقلال بخلاف عتق العبد ، فإنه ليس له
أصل يثبت بذلك يستند إليه ويتبعه ، فلا يثبت مستقلا ( يدفعها ) أن
ذلك لا يقتضي خصوصية الولد الموجود ، فليس المنشأ حينئذ إلا كونه
مالا له بالشرع لولا إقراره ، وهو سبب آخر يترتب بعد إثبات ماليته ،
فتأمل جيدا ، والله العالم .
المسألة ( الخامسة : )
قد عرفت فيما مضى أن الموافق لضابط الأصحاب فيما ( لو ادعى
عليه القتل وأقام شاهدا فإن كان ) ذلك موجبا لمال كما لو كان ( خطأ
أو عمد الخطأ حلف ) معه ( وحكم له ، وإن كان عمدا موجبا
للقصاص لم يثبت باليمين مع الواحد ) لعدم تعلقه بالمال حينئذ ( و ) لكن
( كانت شهادة الشاهد لوثا ، وجاز له إثبات دعواه بالقسامة ) التي
يثبت بها القصاص في سائر أفراد اللوث ، خلافا لما عن ابن حمزة ،
فجعل الشاهد الواحد في القتل عمدا بمنزلة خمس وعشرين يمينا ، ومرجعه
إلى قبوله في مثل ذلك ، وربما كان موافقا لما ذكرناه سابقا من كون
المستفاد من النصوص ( 1 ) أن العنوان حقوق الناس التي تثبت بالأيمان
بخلاف حقوق الله وحقوق الناس العامة ، مثل رؤية الهلال ، فتذكر وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم .