تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وبذلك يكون حقا من حقوقه ، بل هو إن لم يكن أولى من الاستيلاد فهو مساو له . ( ودعوى ) الفرق بينهما بأن مدعي الاستيلاد يدعي ملكا ثابتا بالفعل ، لأن أم الولد مملوكة للمولى ، وهو مما يثبت بهما ، ولما كانت أمومة الولد تستلزم ولدا منه كان إثبات الولد وانعتاقه تابعا ولازما لما يثبت بالشاهد واليمين لا بالاستقلال بخلاف عتق العبد ، فإنه ليس له أصل يثبت بذلك يستند إليه ويتبعه ، فلا يثبت مستقلا ( يدفعها ) أن ذلك لا يقتضي خصوصية الولد الموجود ، فليس المنشأ حينئذ إلا كونه مالا له بالشرع لولا إقراره ، وهو سبب آخر يترتب بعد إثبات ماليته ، فتأمل جيدا ، والله العالم . المسألة ( الخامسة : )
قد عرفت فيما مضى أن الموافق لضابط الأصحاب فيما ( لو ادعى عليه القتل وأقام شاهدا فإن كان ) ذلك موجبا لمال كما لو كان ( خطأ أو عمد الخطأ حلف ) معه ( وحكم له ، وإن كان عمدا موجبا
للقصاص لم يثبت باليمين مع الواحد ) لعدم تعلقه بالمال حينئذ ( و ) لكن ( كانت شهادة الشاهد لوثا ، وجاز له إثبات دعواه بالقسامة ) التي يثبت بها القصاص في سائر أفراد اللوث ، خلافا لما عن ابن حمزة ، فجعل الشاهد الواحد في القتل عمدا بمنزلة خمس وعشرين يمينا ، ومرجعه إلى قبوله في مثل ذلك ، وربما كان موافقا لما ذكرناه سابقا من كون المستفاد من النصوص ( 1 ) أن العنوان حقوق الناس التي تثبت بالأيمان بخلاف حقوق الله وحقوق الناس العامة ، مثل رؤية الهلال ، فتذكر وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب كيفية الحكم .
جواهر الكلام — صفحة 302 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني