كالأول . والثاني أنه يصرف إلى البطن الثاني ، لأنه بنكول الناكل
سقط حقه وصار كالمعدوم ، وإذا عدم البطن الأول كان الاستحقاق
للثاني ، وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط . والثالث وهو أضعفها
أنه وقف تعذر مصرفه ، لأنه لا يمكن صرفه إلى الباقين من البطن
الأول لنكولهم ، ولا إلى البطن الثاني ، لأن شرط استحقاقه انقراض
الأول ، فإذا تعذر مصرف الوقف بطل كمنقطع الآخر ، ويرجع إلى
أقرب الناس إلى الواقف ، ويحتمل على هذا صرفه في وجوه البر ،
لأن هذا الانقطاع لم يكن واقعا ، وإنما طرأ فكان كما لو بطل رسم
المصلحة الموقوف عليها ، وعلى هذا فإذا زال التعذر بأن مات الناكل
وانتقل إلى البطن الثاني جاء في حلفه ما مر ، وكذا في حلف أقرب
الناس إليه إذا كان هو الناكل ) .
وفيه أنه لا ريب في صرف نصيبه من حيث الإرث إلى الناكلين ،
كما صرف نصيبهم إليه من هذه الحيثية للاقرار ، وأما ما زاد عليه فيرجع
إلى شركائه المنكرين للوقف ، لانقطاع حكم يمينه بموته ، ولم يتحقق
استحقاق البطن الثاني باعترافه ، نعم لو مات الناكلان انتقل إليهم حينئذ
بيمينهم وإلا كان إرثا ، والله العالم .
هذا ( و ) قد عرفت أن ( ما يحصل من الفاضل للمدعين
يكون وقفا ) للاقرار . ( و ) كذا عرفت أنه ( لو انقرض
الممتنع كان للبطن التي تأخذ بعده الحلف مع الشاهد ، ولا يبطل حقهم
بامتناع الأول ) كما هو واضح .
وإذا أحطت بجميع ما ذكرنا عرفت الكلام فيما ذكره المصنف في
جواهر الكلام — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٩٦