تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
في الاستحقاق ثم أدخل من يتجدد على سبيل العول ، فإذا سقط الداخل فالقسمة بحالها على الأصول كما كانت ، فهو حينئذ مثل ما إذا مات إنسان وخلف ألفا فجاء ثلاثة وادعى كل واحد ألفا على الميت وأقام شاهدا ، فإن حلفوا معه فالألف بينهم ، وإن حلف اثنان فهي لهما ، وإن حلف واحد فهي له . ( وفيه إشكال ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاق الربع ) فلا يجور لهم أخذه . وزاد في المسالك يمنع الحكم في الأصل المشبه به ، قال : ( بل ليس لصاحب الدين الأول إذا لم يحلف الثاني إلا أخذ حصته ، إلا أن يقضي بالنكول أو يبرؤه الثاني من حقه ، لأن الثاني أبطل حقه حينئذ بخلاف النكول بمجرده عند من لم يقض ببطلان الحق به ، ولهذا لو لم يحلف مع الشاهد ثم أتم البينة سمعت منه وحكم له بها ) . وفيه أنه يكفي في استقلال الأول بأخذ الجميع عدم ثبوت حق الثاني وإن كان يلحقه لو أثبت بعد ذلك ، نعم المتجه منع الشبه بما نحن فيه كما هو واضح . وثانيها صرفه إلى الناكل ، لاعتراف الإخوة باستحقاقه ، وأجاب عنه في محكي المبسوط بأن الاقرار ضربان : مطلق ومقترن إلى سبيل ، فإذا عزى إلى سبب فلم يثبت السبب عاد إلى المقر به ، كقولهم مات أبونا وأوصى لزيد بثلث ماله فرد ذلك زيد ، فإنه يعود إلى من اعترف بذلك ، وكذلك من اعترف لغيره بدار في يده فلم يقبلها الغير عادت إلى المقر ، فكذلك هنا . وفيه ما لا يخفى من أن ثبوت السبب متحقق بالنسبة إلى المقر ، وإنما تخلف بالنسبة إلى المقر له ، ولازم ذلك انتقال المقر به عمن ثبت السبب في حقه وإن لم يثبت في حق الآخر ، ودعوى أن من أقر له بدار