تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لاعتراف غيرهم من الورثة باشتراكه بينهم أجمع وإن كان مدعي الوقف قد ظلم بأخذ حصته منه بيمينه ، ولا يحسب عليه ما أخذه من حقه في الباقي ، لأنه معين وهو الدار المفروضة لا مشاع ، فيؤاخذون باقرارهم ويقسم على الحالف وغيره ، وعلى هذا فما يخص الحالف يكون وقفا على الناكل ، لأن الحالف معترف لهم بذلك . ولكن فيه أنهم إنما يعترفون بالاشتراك في الجميع ، وأن ما أخذه الحالف بالوقفية إنما استحقه بالإرث ، والحالف معترف بأنه لا يستحق إلا ما أخذه ، نعم إن زاد نصيب مدعي الوقف إرثا على نصيبه وقفا كان الزائد مجهول المالك ، ولعله لذا قيل - كما عن المبسوط التصريح به - : إن الفاضل يقسم بين المنكرين من الورثة والذين نكلوا دون الحالف ، لأنه مقر بانحصار حقه فيما أخذه وأن الباقي لإخوته مثلا وقفا ، بل الظاهر أيضا كون الزائد من نصيبهم إرثا على نصيبهم وقفا مجهول المالك نحو ما سمعته في الأول . ثم حصة الناكلين تصير وقفا باقرارهما كما أن حصة الحالف من حيث الإرث كذلك ، وحينئذ فإذا مات الناكلان والحالف حي فنصيبهما له على ما شرط الواقف باقرارهم ، بل لا حاجة إلى اليمين كما عرفته فيما سبق ، فإذا مات الحالف فالاستحقاق للبطن الثاني مع حلفهم كما سمعت . وإن كان الحالف حيا عند موت الناكلين فأراد أولادهم أن يحلفوا ففي المسالك ( على القولين المذكورين في أولاد الجميع إذا نكلوا ، والأصح أن لهم الحلف - قال - : وأما حكم نصيب الحالف الميت قبلهما ففيه ثلاثة أوجه : أحدها أنه يصرف إلى الناكلين ، لأنه قضية الوقف ، إذا لا يمكن جعله للبطن الثاني لبقاء البطن الأول ، ولأنه أقرب الناس إلى الواقف ، وعلى هذا ففي حلفهم الخلاف السابق ، فإن قلنا بالحلف يسقط بالنكول