قرية أو محلة قد يناقش فيه بأنه لا وجه له مع فرض كون المراد الجنس
وإن اتفق انحصار أفراده في الخارج ، فإن ذلك لا يجعل للمخصوصين من
حيث كونهم كذلك حق الدعوى على وجه لهم الحلف مع الشاهد واليمين
المردودة ونحو ذلك ، فتأمل .
ولو مات أحد الحالفين صرف نصيبه إلى الآخرين ، فإن لم يبق إلا
واحد صرف الكل إليه ، لأن استحقاق البطن الثاني مشروط بانقراض
الأولين ، ولكن في المسالك أيضا ( وهل أخذ الآخرين بيمين أو بغيره
مبني على أن البطن الثاني هل يأخذ بيمين أم لا ؟ فإن قلنا بعدمه فهنا
أولى ، وإن قلنا به فهنا وجهان : من انتقال الحق إلى الثاني عن غيره
فيفتقر إلى الحلف ، ومن كونه قد حلف مرة وصار من أهل الوقف ،
فيستحق بحسب شرط الوقف تارة أقل وتارة أكثر ) .
وفيه أنه أيضا إسراف من الكلام ، ضرورة الفرق بين ذلك وبين
البطن الثاني ، بل ليس فيه إلا وجه واحد ، لأن اليمين الأولى قد أثبتت
استحقاق الحالف على حسب ما وقف الواقف ، فلا يحتاج حينئذ في صيرورة
نصيب الميت إليه إلى يمين ، كما هو واضح
( وإن امتنعوا ) أجمع من اليمين ( حكم بها ميراثا ) للجميع
وتتعلق بها الوصايا والديون ( و ) لكن ( كان نصيب المدعين وقفا )
لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، دون نصيب غيرهم ، فإن مات
الناكلون ففي المسالك ( في صرف حصتهم إلى أولادهم على سبيل الوقف
بغير يمين وجهان مبنيان على تلقي الوقف ، كما تقدم ) .
وفيه أن الاقرار من ذي النصيب هنا كاف في ثبوت الوقف لهم ،
بل لا وجه لليمين هنا مع عدم المنازع لهم ، إذا الفرض إقرار الأب بما أصابه
من نصيب الإرث ، إلا أنه قد نكل عن اليمين السابقة ، وليس لشركائهم
مخاصمة معهم في ذلك .