المسألة ( الثالثة : )
من أنه ( إذا ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده وحلف مع
شاهده ثبتت الدعوى ، ولا يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة )
عند المصنف وجماعة ( لأن الثبوت الأول أغنى عن تجديده ) وهم
يتلقون الوقف منه ، بمعنى الاكتفاء بثبوته في حق الأولين عن إثباته في
حق البطن الثاني .
لكن قد عرفت أن فيه منعا واضحا ، ضرورة كونه كذلك إذا كان
في مال لا منازع لهم فيه لا في مثل الفرض ، نعم يتجه ذلك فيما يخصهم
لي تقدير الإرثية لا ما زاد ، فإنه يحتاج إلى اليمين .
( وكذا ) الكلام ( إذا انقرضت البطون وصار إلى الفقراء أو
المصالح ) فإنه بناء على ما ذكرنا يتجه حينئذ انقطاع الوقف ، لعدم
صحة اليمين من أحدهم ، واحتمال سقوطه هنا وإن قلنا به في غيرهم
لعدم حصرهم ضعيف ، بل مناف لظاهر الأدلة هذا كله في وقف الترتيب .
( أما لو ادعى التشريك بينه وبين أولاده افتقر البطن الثاني إلى
اليمين ( يمين خ ل ) ) قطعا بل لا خلاف أجده فيه ( لأن البطن
الثاني بعد وجودها تعود كالموجودة وقت الدعوى ) ضرورة تلقي الجميع
من الواقف ، ولا يثبت حق أحد منهم بيمين غيره .
وحينئذ ( فلو ادعى إخوة ثلاثة ) مثلا ( أن الوقف عليهم
وعلى أولادهم مشتركا فحلفوا مع الشاهد ) ثبت ذلك بالنسبة إليهم ،
ولم يتعلق فيه حق وصية ولا دين ولا حق إرث لغيرهم ، فإذا كان كذلك
( ثم صار لأحدهم ولد ) مثلا ( فقد صار الوقف أرباعا ) بعد