تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وتعلق حق الدين من لوازم الملك ، بخلاف كونه وقفا على خصوص الثاني ، فإنه ليس من لوازم الأول ، والحجة الشرعية إنما هي في حق صاحب الحق لا لاثبات الشئ في نفس الأمر ، ولهذا كان فرق بينهما وبين البينة ، فالمتجه حينئذ التوقف على اليمين كالبطن الأول . ثم قال فيها تفريعا على هذا ( وحينئذ فلو كان الاستحقاق بعد الأولاد للفقراء وكانوا محصورين كفقراء قرية ومحلة فالحكم كالأول ، وإن لم يكونوا محصورين بطل الوقف ، لعدم إمكان إثباته باليمين ، وعادت الدار إرثا ، وهل تصرف إليهم بغير يمين ؟ وجهان ، ويحتمل عودها إلى أقرب الناس إلى الواقف بناء على أنه وقف تعذر مصرفه ، كالوقف المنقطع ، ويجري فيه الخلاف الذي قد تقدم في الوقف ) . وهذا الكلام أغرب من الأول ، إذا ما ذكره من الاحتمال الأخير لم نعرف أحدا ذكره في الوقف المنقطع ، ولا وجه له ، فإن أقرب الناس إلى الواقف لا مدخلية له في شئ من ذلك ، واحتمال إرادة الإرث منه كما عساه يشعر به كلامه في آخر المسألة يدفعه أنه ذكره بعد أن ذكر البطلان وأنه صار إرثا ، والبحث في كونه لورثة الواقف حين الوقف أو حين الانقطاع أو غير ذلك تقدم في محله ، نعم ذكروا في الوقف المعلوم بقاؤه على الأبد واتفق تعذر مصرفه أنه يحتمل صرفه في أقرب الجهات إلى الوقف الأول أو في مطلق وجوه البر ، والفرض أن المقام ليس منه قطعا ، لعدم ثبوت وقفه . وكذا ما ذكره من الوجهين بعد الجزم ببطلان وقفه وعوده إرثا في توقف صرفه إليهم على اليمين وعدمه ، إذ لا استحقاق لليمين على الوارث بعد عدم مدع لكون المفروض وقفه على الفقراء وهم غير منحصرين . بل ما ذكره أولا من الحلف على فرض كون الوقف على فقراء