تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وقد يشكل أصل الأخذ بأن البينة وإن كانت حجة شرعية إلا أنها لمن ادعى بها بنفسه أو وكيله أو وليه لا مطلقا ، ويدفع باطلاق ما دل على حجيتها ما يعلم فسادها ، على أن الولي هنا ولو الحاكم الذي يتوقف استقلال الحاضر على نصيبه على مقاسمته له ، فتأمل جيدا . ( مسائل خمس : ) ( الأولى : )
( لو قال : هذه الجارية ) التي في يد زيد مثلا ( مملوكتي وأم ولدي ) وأنكر زيد وأقام شاهدا على ذلك ( حلف مع شاهده وثبت بذلك ( رقيتها ) بلا خلاف ولا إشكال ، لأنها مال وإن كانت أم ولد ، ولكن يختص الثبوت بها ( دون الولد ، لأنه ليس مالا ) حتى
يثبت بالشاهد واليمين ( و ) إن كان ( يثبت لها حكم أم الولد ) من عدم جواز بيعها وغيره ( باقراره ) وحينئذ فيثبت من تلك الدعوى المتضمنة لأمور أربعة اثنان : كونها مملوكته ، والثاني أنها أم ولد ، الأول بالشاهد واليمين والثاني بالاقرار ، ويبقي لحوق الولد به ، ويتبعه كونه حرا ، ولا ريب أن الشاهد واليمين لا يثبت النسب عند الأصحاب ،
نعم يلحقه حكم الولد من حيث الاقرار ، فهو حينئذ كمدعي بنوة عبد الغير ، وقد تقدم البحث فيه في محله ، والوجه ثبوت حريته على تقدير انتقاله إلى ملكه في الظاهر في وقت ما لا معجلا . وأما الحرية فبناء على ثبوتها بالشاهد واليمين فقد يقال بعدمه هنا باعتبار كونها هنا تابعة للنسب لا واقعة بالذات ، وانتفاء المتبوع يستتبع انتفاء التابع .
جواهر الكلام — صفحة 289 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني