تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مع الشاهد بخلاف الإمام ( عليه السلام ) المعصوم من الخطأ والزلل وإن استعمل الموازين الشرعية والأصول المرعية ، لكنه مسدد في خصوصياتها التي استعملها عن الخطأ بخلاف غيره ، فهو منزه عن انقلاب علمه جهلا أو خطأ ، فلا يمين إنكار عليه ولا عليه بينة فيما يدعيه ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وربما يكون بعضكم ألحن من الآخر بحجته ) لا يريد وقوع الخطأ منه في حكمه ، بل المراد أن ما وضعته للقضاء من هذا الميزان قد يتفق فيه الخطأ لهم ، فمن اقتطع له قطعة مع علم المقطوع له بذلك كأنما قطع له قطعة من نار ، وليس المراد خطأه ( صلى الله عليه وآله ) لو استعملها ، فإنه مطهر من الرجس ، تطهيرا ، فتأمل . المسألة ( الثامنة : )
( لو مات عليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث ) عند المصنف وجماعة ( وكانت بحكم مال الميت ) وحينئذ يتبعه النماء ( وإن لم يحط انتقل إليه ما فضل عن الدين ) ولكن قد ذكرنا في كتاب الحجر ( 2 ) وغيره أن الأقوى انتقالها إليه مطلقا وقد أشبعنا الكلام فيه . ( و ) كيف كان فعلى الأول ( في الحالين للوارث المحاكمة على ما يدعيه لمورثه ، لأنه قائم مقامه ) في الحلف دون الغريم وإن تعلق به حقه ، وحينئذ فلو أقام شاهدا حلف هو معه دون الديان ، نعم في القواعد ( إن امتنع كان للديان إحلاف الغريم ، لتعلق حقه بالتركة ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب كيفية - الحكم الحديث 1 . ( 2 ) راجع ج 26 ص 89 - 93 .