تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يده ) أي الوارث ( ما لا ) يفي بالكل أو البعض إن كانت الدعوى دينا ، بلا خلاف أجده بين من تعرض لذلك من المصنف ومن تأخر عنه وإن كان فيه ما ستعرف . ( و ) على كل حال فلا إشكال في أن الوارث لا يجب عليه أداء دين المورث إلا مما تركه بعد تحقق كونه وارثا وتحقق الدين ، فمتى انتفى أحد هذه الثلاثة في نفس الأمر لم تتوجه عليه دعوى أصلا ، ومن هنا ( لو ساعد المدعي ) أي صدقه ( على عدم أحد هذه الأمور ) الثلاثة في الواقع ( لم يتوجه ) له عليه دعوى فضلا عن اليمين ، بل ظاهر المتن سقوط الدعوى أيضا بالتصادق على انتفاء العلم في أحد الأولين بل وبالاطلاق .
هذا ( و ) قد عرفت فيما مضى أنه ( لو ادعى عليه العلم بموته أو بالحق كفاه الحلف أنه لا يعلم ) لتعلقهما في النفي عن الغير الذي هو الضابط في ذلك عندهم . ( نعم لو أثبت الحق والوفاة وادعى في يده مالا حلف الوارث على القطع ) لا نفي العلم ، لتعلق الدعوى حينئذ بأمر راجع إليه ، بل قد عرفت أن التحقيق في هذه أيضا الاكتفاء بذلك لو أجاب بنفي العلم ، بل قد يقال بعدم اعتبار دعوى العلم بالحق في استحقاق اليمين على الوارث بعد إثبات الأمرين الآخرين ، ضرورة صدق الدعوى عليه بذلك ، وحينئذ فتندرج في قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ) إلا أن الظاهر الاكتفاء بيمينه على نفي العلم . بل ذلك هو مقتضى التأمل في عبارة الشيخ في المبسوط قال فيها
أولا : ( تحليف الحالف لا يخلو إما أن يحلف على فعل نفسه أو فعل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 .