يده ) أي الوارث ( ما لا ) يفي بالكل أو البعض إن كانت الدعوى
دينا ، بلا خلاف أجده بين من تعرض لذلك من المصنف ومن تأخر
عنه وإن كان فيه ما ستعرف .
( و ) على كل حال فلا إشكال في أن الوارث لا يجب عليه
أداء دين المورث إلا مما تركه بعد تحقق كونه وارثا وتحقق الدين ، فمتى
انتفى أحد هذه الثلاثة في نفس الأمر لم تتوجه عليه دعوى أصلا ، ومن
هنا ( لو ساعد المدعي ) أي صدقه ( على عدم أحد هذه الأمور )
الثلاثة في الواقع ( لم يتوجه ) له عليه دعوى فضلا عن اليمين ، بل
ظاهر المتن سقوط الدعوى أيضا بالتصادق على انتفاء العلم في أحد الأولين
بل وبالاطلاق .
هذا ( و ) قد عرفت فيما مضى أنه ( لو ادعى عليه العلم بموته
أو بالحق كفاه الحلف أنه لا يعلم ) لتعلقهما في النفي عن الغير الذي هو
الضابط في ذلك عندهم .
( نعم لو أثبت الحق والوفاة وادعى في يده مالا حلف الوارث
على القطع ) لا نفي العلم ، لتعلق الدعوى حينئذ بأمر راجع إليه ، بل
قد عرفت أن التحقيق في هذه أيضا الاكتفاء بذلك لو أجاب بنفي العلم ،
بل قد يقال بعدم اعتبار دعوى العلم بالحق في استحقاق اليمين على الوارث
بعد إثبات الأمرين الآخرين ، ضرورة صدق الدعوى عليه بذلك ، وحينئذ
فتندرج في قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( البينة على المدعي
واليمين على المدعى عليه ) إلا أن الظاهر الاكتفاء بيمينه على نفي العلم .
بل ذلك هو مقتضى التأمل في عبارة الشيخ في المبسوط قال فيها
أولا : ( تحليف الحالف لا يخلو إما أن يحلف على فعل نفسه أو فعل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 .