تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قطع طريقها باعتبار العلم بالحق في استحقاق اليمين ، بل في أصل الدعوى التي قد عرفت صراحة كلام الشيخ في عدم توقف سماعها على ذلك بعد ثبوت موت المورث وأن له مالا في يد الوارث ، نعم لا تتوجه قبل ثبوتهما ، ضرورة لا دعوى مع الوارث قبل أن تتحقق وارثيته ، كما لا دعوى عليه إذا لم يكن في يده مال . وبذلك ظهر لك الفرق بين الأمور الثلاثة وإن كفى نفي أحدها في سقوط الدعوى ولذا كان المتجه الاجتزاء بيمين واحدة في سقوط دعوى المدعي في الأمور الثلاثة ، والله العالم . المسألة ( الثانية : )
( إذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه ، ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية ) كما في القواعد والإرشاد والدروس وغيرها ، والظاهر أن المراد من ذلك ما إذا كانت الدعوى عليه من حيث إنه مملوك ، لا الدعوى عليه من حيث ذمته التي يتبع بها بعد العتق ، فإنها ليست مملوكة للسيد ، وإنما المملوك له بدنه وما في يده ، فمتى كانت الدعوى باستحقاق أحدهما كان الغريم المولى الذي يعتبر إقراره وإنكاره بالنسبة إلى ذلك ، بخلاف العبد ، فإنه لا إقرار له ولا إنكار يمضي على السيد . فلو ادعى مثلا على مال في يد العبد مدع أنه له كان الخصم السيد فإن أقربه دفعه إليه وإن أنكر العبد ، وإن أنكره حلف له وبقي المال وإن أقر العبد . وكذا إن ادعى على العبد أنه جنى خطأ فيستحق المجني عليه استرقاقه أو فكه - كان الخصم السيد ، لتعلق الدعوى بماله ، فإن أقر بذلك