قطع طريقها باعتبار العلم بالحق في استحقاق اليمين ، بل في أصل الدعوى
التي قد عرفت صراحة كلام الشيخ في عدم توقف سماعها على ذلك بعد
ثبوت موت المورث وأن له مالا في يد الوارث ، نعم لا تتوجه قبل
ثبوتهما ، ضرورة لا دعوى مع الوارث قبل أن تتحقق وارثيته ، كما
لا دعوى عليه إذا لم يكن في يده مال .
وبذلك ظهر لك الفرق بين الأمور الثلاثة وإن كفى نفي أحدها في
سقوط الدعوى ولذا كان المتجه الاجتزاء بيمين واحدة في سقوط دعوى
المدعي في الأمور الثلاثة ، والله العالم .
المسألة ( الثانية : )
( إذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه ، ويستوي في ذلك دعوى
المال والجناية ) كما في القواعد والإرشاد والدروس وغيرها ، والظاهر
أن المراد من ذلك ما إذا كانت الدعوى عليه من حيث إنه مملوك ، لا الدعوى
عليه من حيث ذمته التي يتبع بها بعد العتق ، فإنها ليست مملوكة للسيد ، وإنما
المملوك له بدنه وما في يده ، فمتى كانت الدعوى باستحقاق أحدهما كان
الغريم المولى الذي يعتبر إقراره وإنكاره بالنسبة إلى ذلك ، بخلاف العبد ،
فإنه لا إقرار له ولا إنكار يمضي على السيد .
فلو ادعى مثلا على مال في يد العبد مدع أنه له كان الخصم السيد
فإن أقربه دفعه إليه وإن أنكر العبد ، وإن أنكره حلف له وبقي المال
وإن أقر العبد .
وكذا إن ادعى على العبد أنه جنى خطأ فيستحق المجني عليه
استرقاقه أو فكه - كان الخصم السيد ، لتعلق الدعوى بماله ، فإن أقر بذلك