على الدعوى ) لكونه عاما لها ، ولا دليل على اعتبار الخصوصية في
الجواب ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، بل ربما يكون له غرض في الجواب
بذلك ( ف ) لا يكلف غيره .
نعم ( لو ادعى عليه غصبا أو إجازة مثلا فأجاب بأني لم
أغصب ولم استأجر قيل ) والقائل الشيخ فيما حكي عنه : ( يلزمه
الحلف على وفق الجواب ) الذي صدر منه ( لأنه لم يجب به إلا وهو
قادر على الحلف عليه و ) لكن ( الوجه ) بل الأصح ( أنه )
لا يلزم بذلك ، للأصل وإطلاق الأدلة .
وحينئذ ف ( إن تطوع بذلك صح ، وإن اقتصر على نفي الاستحقاق
كفى ) وظهور قدرته على الحلف عليه من جوابه به لا يقتضي إلزامه
بذلك ، بل لا يلزم وإن صرح بقدرته عليه ، على أنه ربما كان له غرض
بتغيير المحلوف عليه عما أجاب به ، لمعلومية التسامح في العادة في المحاورة
بما لا يتسامح به في حال الحلف الأول .
( ولو ادعى المنكر الابراء أو الاقباض ) مثلا ( فقد انقلب )
المنكر ( مدعيا والمدعي منكرا ، فيكفي المدعي ) حينئذ ( اليمين على
بقاء الحق ) وإن كان قد أجاب بانكار ذلك بخصوصه على نحو ما سمعته
في المنكر ، بل في المسالك عن الشيخ الموافقة على ذلك هنا .
( ولو ) تطوع ف ( حلف على نفي ذلك ) لطلب خصمه
( كان آكد لكنه غير لازم ) عليه لما عرفت .
( وكل ما ) أي مقام ( يتوجه ) استحقاق ( الجواب عن
الدعوى فيه ) ولو بقول : لا أعلم لا نحو الحدود التي لا تسمع الدعوى
فيها مجردة عن البينة كما ستعرف ( يتوجه معه اليمين ) ولو عليه أيضا
( ويقضي على المنكر به مع النكول كالعتق والنسب والنكاح ) والطلاق