شددوا عليهم احتياطا للمسلمين ) وما عساه يظهر من فحوى المرسل أو
الصحيح المزبور .
( فرعان : )
( الأول : )
( لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر ، ولم يتحقق بامتناعه
النكول ) بلا خلاف أجده فيه إلا عند من ستعرف ، للأصل بعد إطلاق
ما دل على كون الواجب الحلف بالله من قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) :
( من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله فليرض ، ومن لم يرض
فليس من الله ) وغيره .
خلافا للمحكي عن بعض العامة من وجوب الإجابة عليه ) وتحقق
النكول بالامتناع لو طلبه الحاكم منه ، ولعل وجهه أنه لا فائدة في استحبابه
للحاكم مع فرض عدم وجوبه على المدعى عليه ، مضافا إلى استمرار
السيرة على توجيه اليمين مغلظة على المنكر مثلا مع عدم إخباره بعدم
وجوبه عليه وإجراء حكم النكول عليه مع احتمال كونه لتغليظه لا لأصله ،
إلا أن ذلك كله كما ترى .
وعن آخر منهم تخصيصه بالتغليظ الزماني والمكاني دون القولي الذي
هو من جنس المأتي به ، فلم يكن تركه مخالفا للحاكم بخلاف الآخرين ،
وفيه أن يمكن أن يكون الأمر بالعكس ، ضرورة تعدد أفراد اليمين ، فمتى
وجه الحاكم أحدها جرى حكم النكول وغيره عليها ، ولذا حكم على الأخرس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من كتاب الأيمان - الحديث 3 .