وكيف كان ( فالتغليظ بالقول مثل أن يقول : والله الذي لا إله
إلا هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك الذي يعلم
من السر ما يعلمه من العلانية ما لهذا المدعي علي شئ مما ادعاه ) .
( ويجوز التغليظ بغير هذه الألفاظ مما يراه الحاكم ) بحسب الأشخاص ،
وستسمع ما كتبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في يمين الأخرس ( 1 )
وعنه ( عليه السلام ) ( 2 ) ( أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه برئ من
حول الله وقوته ، فإنه إذا حلف فيها كاذبا عوجل ، وإذا حلف بالله
الذي لا إله إلا هو لم يعاجل ، لأنه وحد الله سبحانه وتعالى ) .
( وبالمكان كالمسجد والحرم وما شاكله من الأماكن المعظمة )
والحضرات المشرفة وغيرها ، وخصوصا منبر النبي ( صلى الله عليه وآله )
فعنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) ( من حلف على منبري هذا يمينا كاذبة تبوأ مقعده
من النار ) وفي آخر ( 4 ) ( لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة
ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار أو وجبت له النار )
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أيضا ( 5 ) ( من حلف على منبري هذا يمينا
كاذبة استحل بها مال امرئ مسلم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) .
( وبالزمان كيوم الجمعة والعيد ) وشهر رمضان ( وغيرها
من الأوقات المكرمة ) المشار إليها بقوله تعالى ( 6 ) : ( تحبسونهما من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من كتاب الأيمان - الحديث 2 .
( 3 ) سنن البيهقي ج 10 ص 176 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 10 ص 176 .
( 5 ) مجمع الزوائد : ج 3 ص 307 .
( 6 ) سورة المائدة : 5 - الآية 106 .