تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بالامتناع من شربها وقد كانت مغلظة ، وقد تقدم الخبر ( 1 ) المتضمن ليمين الاستظهار مغلظة وأنه إن لم يحلف كذلك لا حق له ، بخلاف اقتراح الزمان والمكان ، اللهم إلا أن يكون من جهة جواز تأخير المدعي دعواه مثلا إلى الزمان المراد به ، وكذا المكان المزبور لو فرض اتفاق وجود المدعى عليه فيه ، أو استعدى الحاكم فيه وهو غير ما نحن فيه ، كما هو واضح . لكن في كشف اللثام الموافقة على ذلك ، فلم يجوز الجبر في التغليظ القولي . قال : ( أما بالزمان والمكان فيجبر عليهما ، فإن اليمين حق للمدعي لا يحلف إلا إذا حلفه ، والمستحلف إنما هو الحاكم ، فأينما يحلفه وجب عليه الحلف ) . قال في المبسوط : ( ولا يجلب إلى مكة أو المدينة ليستحلف ، بل يستحلفه الحاكم في الموضع الشريف في مكانه ، فإن امتنع بجند أو بعز استحضره الإمام ليستحلفه في المكان الأشرف ، اللهم إلا أن يكون بالقرب من موضعه - وقيل : بلد الإمام - قاض يقدر عليه فيستحضره ذلك القاضي ، ويستحلفه في المكان الشريف ) . قلت : ولكن لا يخفى عليك أن هذا ونحوه ليس جبرا على التغليظ المفروض عدم وجوبه عليه من حيث كونه كذلك ، إلا أن الأمر سهل بعد وضوح المراد .
ولو ادعى العبد - وقيمة أقل من نصاب القطع - العتق فأنكر مولاه لم يغلظ ، ولو رد فحلف العبد غلظ عليه ، لأن العتق ليس بمال ، ولا المقصود منه المال .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .