بعد الصلاة ) المفسر بما بعد صلاة العصر ، وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 )
( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم :
رجل تابع إمامه فإن أعطاه وفي له به ، وإن لم يعطه خانه ، ورجل حلف
بعد العصر يمينا فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم . . . )
( ويغلظ على الكفار بالأماكن التي يعتقد شرفها والأزمان التي
يرى حرمتها ) كالبيع والكنائس ، لما تسمعه من خبر الحسين بن علوان ( 2 )
المؤيد بالاعتبار المشتمل على بيوت النار التي ربما احتمل عدم التغليظ فيها
لعدم حرمتها عند الله ، بخلاف البيع والكنائس ، ولكن فيه أن العبرة ،
ارتداع الحالف بما يعتقده معظما ، نعم ربما قيل : إنهم إنما يعظمون
النار لا بيوتها ، إلا أن الظاهر خلافه ، ولعل من ذلك بيوت الأصنام
للوثني ، لكن قيل : إنهم لم يعتبروها .
وكذا يغلظ عليه بالأقوال التي يرى حرمتها كالكلمات العشر ، وقد
روي ( 3 ) ( أنه ( صلى الله عليه وآله ) حلف يهوديا بقوله : والله
الذي أنزل التوراة على موسى ) وفي آخر ( 4 ) ( أنه ( صلى الله عليه
وآله ) قال لابن صوريا : أنشدك الله الذي لا إله إلا هو الذي فلق
البحر لموسى ورفع فوقكم الطور وأنجاكم وأغرق آل فرعون وأنزل عليكم
كتابه وحلاله وحرامه هل في التوراة الرجم على من أحصن ؟ - وفي
آخر ( 5 ) أنشدكم بالله الذي نجاكم من آل فرعون وأقطعكم البحر وظلل
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 177 مع اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 .
( 3 ) سنن أبي داود - ج 2 ص 281 - ط عام 1371 .
( 4 ) مجمع البيان ذيل الآية 41 من سورة المائدة .
( 5 ) سنن أبي داود - ج 2 ص 281 - ط عام 1371 .