تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بعد الصلاة ) المفسر بما بعد صلاة العصر ، وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : رجل تابع إمامه فإن أعطاه وفي له به ، وإن لم يعطه خانه ، ورجل حلف بعد العصر يمينا فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم . . . )
( ويغلظ على الكفار بالأماكن التي يعتقد شرفها والأزمان التي يرى حرمتها ) كالبيع والكنائس ، لما تسمعه من خبر الحسين بن علوان ( 2 ) المؤيد بالاعتبار المشتمل على بيوت النار التي ربما احتمل عدم التغليظ فيها لعدم حرمتها عند الله ، بخلاف البيع والكنائس ، ولكن فيه أن العبرة ، ارتداع الحالف بما يعتقده معظما ، نعم ربما قيل : إنهم إنما يعظمون النار لا بيوتها ، إلا أن الظاهر خلافه ، ولعل من ذلك بيوت الأصنام للوثني ، لكن قيل : إنهم لم يعتبروها .
وكذا يغلظ عليه بالأقوال التي يرى حرمتها كالكلمات العشر ، وقد روي ( 3 ) ( أنه ( صلى الله عليه وآله ) حلف يهوديا بقوله : والله الذي أنزل التوراة على موسى ) وفي آخر ( 4 ) ( أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لابن صوريا : أنشدك الله الذي لا إله إلا هو الذي فلق البحر لموسى ورفع فوقكم الطور وأنجاكم وأغرق آل فرعون وأنزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه هل في التوراة الرجم على من أحصن ؟ - وفي آخر ( 5 ) أنشدكم بالله الذي نجاكم من آل فرعون وأقطعكم البحر وظلل
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 177 مع اختلاف يسير . ( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 2 . ( 3 ) سنن أبي داود - ج 2 ص 281 - ط عام 1371 . ( 4 ) مجمع البيان ذيل الآية 41 من سورة المائدة . ( 5 ) سنن أبي داود - ج 2 ص 281 - ط عام 1371 .