الفرع ( الثاني : )
( لو حلف ) أن ( لا يجيب إلى التغليظ فالتمسه خصمه لم تنحل
يمينه ) لأنه مرجوح من طرفه وإن استحب للحاكم ، ضرورة عدم التلازم
بينهما ، فينعقد حينئذ على تركه ، ولا دليل على جواز حله منه أو من
الحاكم ، وحق المستحلف متأخر عن لزوم اليمين ، وما ورد ( 1 ) من أن طرو
أولوية المحلوف على تركه تبيح الحل لا تجدي ، إذ لا أولوية للحالف وإن
التمسه الخصم أي طلبه منه .
هذا ولكن في الدروس ( ولو حلف على عدمه ففي انعقاد يمينه نظر ،
من اشتمالها على ترك المستحب ، ومن توهم اختصاص الاستحباب بالحاكم ) .
وفيه أنه لا خلاف أجده في اختصاص الاستحباب به ، بل في الرياض
نسبته إلى ظاهر النص والفتوى بخلاف من عليه الحلف ، فإن الأرجح له
تركت التغليظ ، بل الأرجح له ترك الحلف بالله ، كما في الخبر ( 2 ) قال :
( حدثني أبو جعفر ( عليه السلام ) أن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج
- إلى أن قال - : قضى لأبي أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به
إلى أمير المدينة تدعيه ، فقال أمير المدينة : يا علي إما أن تحلف وإما أن
تعطيها ، فقال : يا بني أعطها أربعمائة دينار ، فقلت له : يا أبت جعلت
فداك ألست محقا ؟ قال : بلى ولكني أجللت الله أن أحلف يمين صبر ) .
وخصوصا إذا كان المدعى به ثلاثين درهما ، للخبر ( 3 ) أيضا ( إذا
ادعى عليك مال ولم يكن له عليك بينه فأراد أن يحلف فإن بلغ مقدار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من كتاب الأيمان .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الأيمان - الحديث 1 .