تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الفرع ( الثاني : )
( لو حلف ) أن ( لا يجيب إلى التغليظ فالتمسه خصمه لم تنحل يمينه ) لأنه مرجوح من طرفه وإن استحب للحاكم ، ضرورة عدم التلازم بينهما ، فينعقد حينئذ على تركه ، ولا دليل على جواز حله منه أو من الحاكم ، وحق المستحلف متأخر عن لزوم اليمين ، وما ورد ( 1 ) من أن طرو أولوية المحلوف على تركه تبيح الحل لا تجدي ، إذ لا أولوية للحالف وإن التمسه الخصم أي طلبه منه .
هذا ولكن في الدروس ( ولو حلف على عدمه ففي انعقاد يمينه نظر ، من اشتمالها على ترك المستحب ، ومن توهم اختصاص الاستحباب بالحاكم ) . وفيه أنه لا خلاف أجده في اختصاص الاستحباب به ، بل في الرياض نسبته إلى ظاهر النص والفتوى بخلاف من عليه الحلف ، فإن الأرجح له تركت التغليظ ، بل الأرجح له ترك الحلف بالله ، كما في الخبر ( 2 ) قال : ( حدثني أبو جعفر ( عليه السلام ) أن أباه كانت عنده امرأة من الخوارج - إلى أن قال - : قضى لأبي أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تدعيه ، فقال أمير المدينة : يا علي إما أن تحلف وإما أن تعطيها ، فقال : يا بني أعطها أربعمائة دينار ، فقلت له : يا أبت جعلت فداك ألست محقا ؟ قال : بلى ولكني أجللت الله أن أحلف يمين صبر ) . وخصوصا إذا كان المدعى به ثلاثين درهما ، للخبر ( 3 ) أيضا ( إذا ادعى عليك مال ولم يكن له عليك بينه فأراد أن يحلف فإن بلغ مقدار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من كتاب الأيمان . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الأيمان الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الأيمان - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 236 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني