تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
بفي بعض النصوص ( 1 ) أن الحالف بالله صادقا آثم إلى غير ذلك مما ورد ( 2 من التوعد على وقوعها كاذبا والترغيب في تركها تعظيما ( 3 ) لله ، كما روي ( 4 ) ( أن حضرميا ادعى على كندي في أرض من اليمن أنه اغتصبها أبو الكندي فتهيأ الكندي لليمين ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا يقطع أحد مالا بيمين إلا لقي الله أجذم ، فقال الكندي : هي أرضه ) .
( ويكفي أن يقول : والله ما له قبلي حق ) لاطلاق الأدلة ( و ) إن كان ( قد يغلظ اليمين بالقول والزمان والمكان لكن ذلك غير لازم ولو التمسه المدعي ، بل هو مستحب ) لخصوص الحاكم ( استظهارا في الحكم ) خلافا لأبي حنيفة ، فلا يرى بالمكان تغليظا ، وللشافعي فيراه شرطا ، ولا يغلظ على المخدرة بحضور الجامع ونحوه ، وفاقا لمحكي النهاية والتحرير ، خلافا لما عن المبسوط من أنها كالبرزة ، ثم البرزة إن كانت طاهرة حضرت المسجد وإلا فعلى بابه .
وكيف كان فلا ينافي ذلك ما ستسمع من عدم وجوب ذلك على المدعى عليه ، بل ربما قيل برجحان اختياره لليمين المخففة ، وما عن بعض العامة من استحبابه للحالف واضح الضعف ، كوضوح ما عن آخر منهم من وجوب التغليظ إذا التمسه المدعي ، نعم قد يقال : إنه لا فائدة في رجحانه للحاكم بعد فرض عدم وجوب التزام الحالف به ، ويدفعه أن ذلك لا ينافي استحبابه له ، على أنه قد يعتبر به ، بل ربما كان له طريق إلى إلزامه ببعض أفراد التغليظ ، كما ستعرفه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الأيمان الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الأيمان . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 و 3 - من كتاب الأيمان . ( 4 ) سنن البيهقي ج 10 ص 180 .