بفي بعض النصوص ( 1 ) أن الحالف بالله صادقا آثم إلى غير ذلك مما
ورد ( 2 من التوعد على وقوعها كاذبا والترغيب في تركها تعظيما ( 3 )
لله ، كما روي ( 4 ) ( أن حضرميا ادعى على كندي في أرض من اليمن
أنه اغتصبها أبو الكندي فتهيأ الكندي لليمين ، فقال ( صلى الله عليه
وآله ) : لا يقطع أحد مالا بيمين إلا لقي الله أجذم ، فقال الكندي : هي أرضه ) .
( ويكفي أن يقول : والله ما له قبلي حق ) لاطلاق الأدلة
( و ) إن كان ( قد يغلظ اليمين بالقول والزمان والمكان لكن
ذلك غير لازم ولو التمسه المدعي ، بل هو مستحب ) لخصوص الحاكم
( استظهارا في الحكم ) خلافا لأبي حنيفة ، فلا يرى بالمكان تغليظا ،
وللشافعي فيراه شرطا ، ولا يغلظ على المخدرة بحضور الجامع ونحوه ،
وفاقا لمحكي النهاية والتحرير ، خلافا لما عن المبسوط من أنها كالبرزة ،
ثم البرزة إن كانت طاهرة حضرت المسجد وإلا فعلى بابه .
وكيف كان فلا ينافي ذلك ما ستسمع من عدم وجوب ذلك على
المدعى عليه ، بل ربما قيل برجحان اختياره لليمين المخففة ، وما عن بعض
العامة من استحبابه للحالف واضح الضعف ، كوضوح ما عن آخر منهم
من وجوب التغليظ إذا التمسه المدعي ، نعم قد يقال : إنه لا فائدة في
رجحانه للحاكم بعد فرض عدم وجوب التزام الحالف به ، ويدفعه أن
ذلك لا ينافي استحبابه له ، على أنه قد يعتبر به ، بل ربما كان له طريق
إلى إلزامه ببعض أفراد التغليظ ، كما ستعرفه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الأيمان الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من كتاب الأيمان .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 و 3 - من كتاب الأيمان .
( 4 ) سنن البيهقي ج 10 ص 180 .