تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المراد ثبوت الحق بمجرد وقوعه وإن لم ينشأ الحاكم الحكم ، وإلا كان ذلك مقتضى أدلة البينة أيضا وغيرها ، وهو معلوم الفساد .
( و ) كيف كان فلا ريب في ظهور الأدلة المزبورة ( في ظ ) ما أطلقه المصنف وغيره من أنه ( لو نكل سقطت دعواه ) - بل الظاهر الاجماع عليه - في ذلك المجلس ، بل عن الايضاح اتفاق الناس على ذلك . وإنما الكلام في سماعها منه في مجلس آخر وظاهر المصنف وغيره ، بل هو صريح جماعة سقوطها مطلقا ، بل عن الكفاية لا أعرف فيه خلافا ، بل عن ظاهر الغنية الاجماع عليه ، بل عن المصنف دعوى الاجماع عليه صريحا ، بل لعله ظاهر الفاضل في موضع من القواعد أيضا . هذا ولكن مع ذلك كله قال في المسالك وبعض من تأخر عنها : ( إنه يسأله القاضي إذا امتنع عن سبب امتناعه ، فإن له يعلل بشئ أو قال لا أريد أن أحلف فهذا نكول يسقط حقه عن اليمين ، وليس له مطالبة الخصم بعد ذلك ولا استئناف الدعوى في مجلس آخر ) كما لو حلف المدعى عليه ، لظاهر النصوص السابقة خصوصا الصحيحين ( 1 ) مضافا إلى أنه لولا ذلك لرفع خصمه كل يوم إلى القاضي والخصم يرد اليمين عليه وهو لا يحلف ، وهو مناف لمنصب القضاء الذي هو الفصل بين المتخاصمين ، وإن ذكر المدعي لامتناعه سببا فقال : أريد أن آتي بالبينة أو أسأل الفقهاء أو أنظر في الحساب ونحو ذلك ترك ولم يبطل حقه من اليمين ، وهل يقدر إمهاله ؟ فيه وجهان : أحدهما أنه لا يقدر ، لأن اليمين حقه ، وله تأخيره إلى أن يشاء كالبينة بخلاف المدعى عليه ، فإنه لا يمهل إن استمهل ، لأن الحق فيه لغيره ) . وفيه - مضافا إلى ما عرفت - أن ظاهر النصوص السابقة يقتضي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 و 2 .